responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 131

إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)


موضعها إن شاء الله ، فقال النبي صلى الله عليه : " إليكن عنى صواحب يوسف ، أبى الله ورسوله إلا أن يصلى أبو بكر " .
ولم يستطع أحد من الناس أن يقول إنه صلى بالناس في تلك الأيام غيره ، ولا استطاع أحد أن يقول إن المأمور بالصلاة كان غيره .
حتى قالوا بأجمعهم : اختاره رسول الله لديننا فاخترناه لدنيانا . وحتى قالوا : ولاه رسول الله صلاتنا ، وزكاتنا تبع لصلاتنا وهما معظما أمر الدين .
ولا يستطيع أحد أن يقول : إنه لما تقدم أبو بكر بالناس ليصلى بهم والنبي صلى الله عليه مسجى قال له رجل واحد : وما لك تصلى بنا على غير عهد ولا سبب . ولا قال رجل من خلفه مثل ذلك ، ولا قال رجل من الأنصار : منا مصل ومنكم مصل ، كما قالوا : منا أمير ومنكم أمير .
فإن كان الناس مع كثرة الخير والشر فيهم تركوا مجاراته ومدافعته في قيامه في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لتبريزه ، كان ، عليهم عند أنفسهم فكفى بذلك دليلا على الفضل ، وحجة على الاستحقاق .
وإن كان رضاهم بذلك وتسليمهم [1] ، للذي ثبت عندهم من أمر رسول الله صلى الله عليه وتقديمه إياه ، فليس لأحد في ذلك متكلم ، ولا لشاغب [2] فيه متعلق ، ولا لواقف فيه عذر ، والقوم جميع ، ومصلاهم واحد ، وتقدمه ظاهر .



[1] في الأصل : " وتسليهم " .
[2] في الأصل : " ولا تساعب " .

131

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست