responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 133


وعملا ، وطريقة وعزما . فما ظنك بالسلف الطيب ، والخيار المنتخبين ، وأس الاسلام ومرسى قواعده .
وذلك أن أبا بكر لا يخلو حيث أسلم أن يكون أسلم قبل الناس ، أو ثانيا ، أو ثالثا . فإن كان إسلامه قبل الناس فقد تبين للثاني تقدمه ، وللثالث تقدمهما عليه . فإذا كانوا ثلاثة لم يخف عليهم أيهم أفضل .
ثم إن أسلم بعدهم نفر لم يخف أيضا قصة الثلاثة المتقدمين . وكلما أسلم قوم لم يخف عليهم حال الأفضل بالذي يرون عند من أسلم قبلهم .
فكانوا كذلك ثلاثا وعشرين سنة .
فقد أيقنا أن القوم لم يؤتوا في تقديم أبى بكر من الجهل بموضع الفضل ، أطاعوا الله في إقامته أم عصوه . وكذلك لو كانوا قدموا غيره ما كانوا إلا متعمدين . وذلك أن الافعال إنما تدل على ظاهر عدالة الرجل وفضيلته ، ولا تدل على باطن طهارته [1] وإخلاصه .
وقول الرسول صلى الله عليه في الرجل ومديحه له وإخباره عن فضله ومنزلته ، والوحي ينزل عليه صباح مساء ، أدل على طهارته وإخلاصه .
وإذا كان العبد كذلك كانت النفوس إليه أسكن ، وكان من التبذل [2] أبعد ، مع السلامة من النفاق ، والدخل في الاعتقاد ، لان [3] الغلط في خبر الرسول صلى الله عليه ونصه وتبيينه وإقراره للرجل [4]



[1] في الأصل : " طاهرته " .
[2] التبذل : ترك التصاون . في الأصل : " التبذيل " .
[3] في الأصل : " ولان " .
[4] في الأصل : " الرجل " .

133

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست