نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 10
هذه الدعوى ، وفساد هذا المعنى إذا صدقت أنفسها ولم تقلد رجالها ، وتحفظت من الهوى وآثرت التقوى ، [ إلا بترك [1] ] على ذكر ذلك لنفسه والاحتجاج به على خصمه وأهل دهره ، منذ نازع الرجال ، وخاصم [2] الأكفاء ، وجامع أهل الشورى وولى وولى عليه ، والناس بين معاند يحتاج إلى التقريع ، ومراد [3] يحتاج إلى الارشاد ، وولى يحتاج إلى المادة . وغفل يحتاج إلى أن يكثر له من الحجة ، ويتابع له بين الامارات والدلالات [4] مع حاجة القرن الثاني إلى معرفة الحق ومعدن الامر ، لان الحجة إذا لم تصح لعلى في نفسه ، ولم يقو على أهل دهره ، فهي عن ولده أعجز ، وعنهم أضعف . ثم لم ينقل ناقل واحد أن عليا احتج بذلك في موقف ، ولا ذكره في مجلس ، ولا قام به خطيبا ، ولا أدلى به واثقا ، ولا همس به إلى موافق ، ولا احتج به على مخالف . فصل [5] : وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته ، وكاثر بمحاسنه ومواقفه ، منذ جامع الشورى وناضلهم . إلى أن ابتلى بمساورة معاوية له ، وطمعه فيه ، وجلوس أكثر أصحاب رسول الله عن عونه ، والشد على عضده ، كما قال عامر الشعبي : لقد وقعت الفتنة وبالمدينة عشرون ألفا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما خف فيها منهم
[1] التكملة من ب . [2] هذا ما في ب ، وفى الأصل : " وخاير " . [3] ب : " ومرتاد " . [4] هذا ما في ب . وفى الأصل : " والدلالة " . [5] هذه الكلمة ليست في ب .
10
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 10