responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الروض المعطار في خبر الأقطار نویسنده : محمد بن عبد المنعم الحميري    جلد : 1  صفحه : 360


نازلاً إلى مدينة ذمار ويصب في البحر اليماني ، ومن صنعاء إلى ذمار ثمانية وأربعون ميلاً .
وإلى صنعاء ينسب الوشي ، ولبعض المتأخرين يذكر ممدوحاً له :
وشى نضار صلاته بلجينه * أعجب بحسن الوشي من صنعاء وبصنعاء مات وهب بن منبه سنة عشر أو سنة أربع عشرة ومائة .
وذكر ابن إسحاق في خبر سيف بن ذي يزن لما وفد على كسرى يستنصره على الحبشة المتغلبين على اليمن أن كسرى وجه معه ثمانمائة رجل واستعمل عليهم وهرز ، وكان ذا سن فيهم ، فخرج في ثماني سفائن غرقت منها سفينتان ، ووصل إلى ساحل عدن ست سفائن ، فجمع سيف إلى وهرز من استطاع من قومه وقال له : رجلي مع رجلك حتى نموت جميعاً أو نظفر جميعاً ، فقال له وهرز : أنصفت ، ثم إنهم صافوا مسروق بن أبرهة ملك اليمن وجميع جنده ، فرماه وهرز فأصابه بنشابة فقتله ، وانهزمت جموع الحبشة وهربوا في كل وجه ، وأقبل وهرز ليدخل صنعاء حتى إذا أتى بابها قال : لا تدخل رايتي منكسة أبداً ، اهدموا الباب ، فهدموه ، ثم دخلها ناصباً رايته ، في خبر طويل .
وتعمل بصنعاء الحبرات من القطن التي لا يقدر في غيرها على اتخاذ مثلها ومنها تحمل إلى البلاد ، وكذلك الأردية والعمائم العدنية والثياب السحولية والأدم الطائفي لا يوجد في قطر من الأقطار مثله ، والبقر الملمعة فيها تواليع بين بياض وصفرة كأحسن الوشي .
وصنعاء لا تمطر إلا في حزيران وفي تموز وآب وبعض أيلول ، ولا تمطر إلا بعد الزوال في أغلب الأمر ، يلقى الرجل الرجل نصف النهار والسماء مصحية ليس فيها طخرية فيقول : عجل قبل أن تصب السماء ، لأنهم قد علموا أنه لا بد من المطر في ذلك الوقت .
ولما ظهر أمر الأسود العنسي الكذاب بصنعاء ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد أو من خزاعة في أمر الأسود ، فدخل صنعاء مختفياً ، فنزل على داذويه الابنائي فأخفاه عنده ، وتواترت الأنباء في قتل الأسود ، فتحرك في قتله نفر منهم قيس بن عبد يغوث المكشوح وفيروز الديلمي وداذويه ، وكانت المرزبانة زوجه قد أبغضته ، إذ كان تزوجها قسراً وكانت من عظماء فارس ، فوعدتهم موعداً أتوا لميقاته وقد سقته الخمر حتى سكر ، فسقط نائماً كالميت ، فدخل عليه قيس وفيروز ونفر معهما ، فوجدوه على فراش عظيم من ريش قد غاب فيه ، وأشفق فيروز أن يتمادى عليه السيف إن ضربه به ، فوضع ركبته على صدر الكذاب ثم فتل عنقه فحولها حتى حول وجهه من قبل ظهره ، وأمر فيروز قيساً فاحتز رأسه ، فرمى به إلى الناس ، ففض الله تعالى الذين اتبعوه وألقى عليهم الخزي والذلة ، وأتى الخبر بذلك إلى رسول صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه ، فقال صلى الله عليه وسلم وذكر الأسود : قتله الرجل الصالح فيروز الديلي وداذويه ، والأمر إلى قيس بن المكشوح فكان أمير صنعاء ، وكان بها جماعة من أصحاب الأسود ، فلما بلغتهم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثبت قيس والأبناء وأهل صنعاء على الإسلام إلا أصحاب الأسود ، ثم ارتد قيس بن المكشوح وأخرج الأبناء من صنعاء فلم يبق بها أحد إلا في جوار ، وبلع خالد بن سعيد بن العاصي رضي الله عنه ردة أهل صنعاء فسار يومها إلى أن كان من أمره وأمر قيس ثم إسلامه ما هو مذكور في مواضعه .
وصنعاء أيضاً قرية بدمشق .
صنغانة : في بلاد السودان ، وعندها تنتهي بلاد الإسلام ، وهي مدينتان على ضفتي النيل متصلة إلى البحر المحيط ، ولهاتين المدينتين نظر واسع وعمارات متصلة ، يقال إن عمارتهما وقراهما تتصل بالبحر المحيط .
صعدة : مدينة باليمن أيضاً بينها وبين صنعاء ستون

360

نام کتاب : الروض المعطار في خبر الأقطار نویسنده : محمد بن عبد المنعم الحميري    جلد : 1  صفحه : 360
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست