responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 220


لا من حيث ان لها حقيقة .
قوله : إذ للباطن وجه . . . قال مولانا الملا محسن في عين اليقين : ( الاسم الباطن من حيث انه ضد الظاهر ، أي من حيث وجهه الذي لا يجتمع معه لا يمكن ان يوجد في الخارج لأنه من هذه الحيثية طالب للبطون هارب عن الظهور فهو بهذا الاعتبار مكنون مخزون في علم الله ) .
قال أيضا في عين اليقين : ( إن كان كل اسم من الأسماء له صورة في حضرة العلمية فلا بد ان يكون للاسم الباطن وما يختص من الأسماء الغيبية من حيث انه ضد الظاهر ، أي من حيث وجهه الذي لا يجتمع معه أيضا صور في تلك الحضرة ، وهي لما كانت بذواتها طالبة للبطون هاربة عن الظهور ، لا يمكن ان توجد في الخارج ، فهي اذن وجودات علمية لازمة لذاته يمتنع اتصافها بالوجود العيني ، فهي مفاتيح الغيب التي لا يعلمها الا هو . فمفاتيح الغيب هي الممتنعات التي لا سبيل للعقل إليها أصلا ، واما الممتنعات التي يفرضها العقل ، كشريك الباري وأمثال ذلك ، فهي أمور متوهمة ينتجها العقل المشوب بالوهم ) .
قوله : فالممتنعات . . . أي ، الممتنع الثاني .
قوله : وكل حقيقة ممكن وجودها . . . أي ، يمكن وجودها في الخارج .
قوله : ما شمت رائحة الوجود . . . أي ، رائحة الوجود الخارجي باعتبار ثبوتها العلمي ، لكن باعتبار مظاهرها الخارجية كلها موجودة في الخارج على سبيل التدريج لتوقفها على الزمان المخصوص .
قال الشارح في أول الفص الإسماعيلي : ( لان المراتب ( المربوب ) في الحقيقة هو العين الثابتة وهي مخفية ابدا لا تظهر في الوجود ، لذلك قال ، رضى الله عنه ، في موضع آخر بأنها ( ما شمت رائحة الوجود بعد ) .
قال صدر المتألهين في إلهيات الاسفار : ( الأعيان الثابتة ما شمت رائحة الوجود ابدا [116] ) . ومعنى قولهم هذا : انها ليست موجودة من حيث أنفسها ، ولا الوجود صفة عارضة لها ولا قائمة بها ، ولا هي عارضة له ولا قائمة به ، ولا أيضا مجعولة للوجود معلومة له ، بل هي ثابتة في الأزل باللا جعل الواقعي للوجود



[116] - قال ، أعلى الله قدره ، في بيان مرام العرفاء في العلم قبل الكثرة وان الأسماء لها تعينات : ( كلها ثابتة في مرتبة الذات . . . كذا حكم ما يلزم الأسماء والصفات من النسب والتعلقات بمظاهرها ومربوباتها وهي الأعيان الثابتة التى قالوا : ( إنها ما شمت رائحة الوجود أبدا ) .

220

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست