الأحدي كما ان المهية ثابتة في الممكن بالجعل المتعلق بوجوده لا بمهيته ، لأنها غير مجعولة بالذات . . . ) . أقول ، قال العرفاء ان الأعيان الثابتة لا تنتقل من الغيب إلى الظهور بل التي تكون ظاهرة هي ظلال ما في الغيب لا عينها ، فهذا معنى قولهم ما شمت رائحة الوجود ، أي الوجود الخارجي الخاصي . قال مولانا الملا محسن في عين القين : ( كل حقيقة ممكنة الوجود وإن كانت باعتبار ثبوتها في الحضرة العلمية أزلا وأبدا ما شمت رائحة الوجود لكن باعتبار مظاهرها الخارجية كلها موجودة فيه . قوله : وعالم الأرواح مظهر . . . ط گ ، ص 19 لان عالم الأرواح ظاهرة بالنسبة إلى الأعيان الثابتة الغيبية المطلقة ، وباطن بالنسبة إلى عالم الشهادة . قوله : والآخر من وجه . . . أي ، عالم الشهادة هو آخر بالنسبة إلى عالم الأرواح وأول بالنسبة إلى النشأة الآخرة . قوله : لهذه الأربعة . . . أي الأول والآخر والظاهر والباطن . قوله : أمهات الأسماء . . . وهي الأئمة الاسبعة ، وهي الحياة والعلم و القدرة ولإرادة والسمع والبصر والكلام . قوله : رقائق . . . أي مراتب . قول : ولو كانت كذلك . . . أي ، لو كانت الصور العلمية مجعولة . قوله : لا ان المهية جعلت مهية فيه . . . أي ، الوجود مجعول لا المهية . قوله : بهذا المعنى . . . أي ، كون المهية مجعولة دون وجودها بالفيض الأقدس في ظهورها العلمي انسب ، وأولى لأنها في ظهورها العلمي لا تكون بوجودها الخاص . وليس المراد ما يفهم من ظاهر عبارته من جعل التركيب بين المهية ونفسها في الحضرة العلمية ، فعلى هذا من قال ان الوجود مجعول ، صحيح ، أي باعتبار الوجود الخارجي للأشياء ، ومن قال ان المهية مجعول ، صحيح أيضا ، أي باعتبار ظهورها العلمي فلا نزاع بينهما [117] . قال كمال الدين محمد اللاري في شرح الزوراء : ( ما يفهم من كلام العرفاء
[117] - ادله هر يك از قائلان به اصالت ماهيت واصالت وجود قول به تفصيل را نفى مى كند ، وما اشتهر في السنة الطلبة ان الوجود أصيل في الخارج والماهية في الذهن أو ان الوجود أصيل في الحق والماهية في الخلق من الأوهام .