responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 165


قوله : كذلك ما يرى في اليقظة . . . ص 98 ، س 17 اعلم ، أن الميزان في مشاهدة الصور الغيبية هو انسلاخ النفس عن الطبيعة و الرجوع إلى عالمها الغيبي ، فيشاهد أولا مثالها المقيد ، وبعد المثال المطلق إلى الحضرة الأعيان بالتفصيل الذي يشير إليه المصنف . والانسلاخ قد يكون في النوم عند استراحة النفس عن التدبيرات البدنية ، فبقدر صفاء النفس بالعوالم الغيبية فيشاهد الحقائق الغيبية ، فعند ذلك يتمثل تلك الحقيقة في مثالها حسب عادات النفس ومأنوساتها ، فيحتاج إلى التعبير . فكذلك ما وقع عند اليقظة لأهل السلوك من المشاهدات ، إلا أن الكمل ، مثل الأنبياء عليهم السلام ، يمثلون الحقائق في مثالهم حسب اختيارهم . ومن المثال ينزلونها إلى الملك لخلاص المسجونين في عالم الطبيعة ، فتنزل الملائكة في عالمهم المثالي والملكي حسب قوة روحانيتهم وكمالها . فروحانية النبي هي المنزلة للملائكة الروحانية في المثال وفي الملك . ولا ينافي ذلك ما حدث لهم من الاضطراب وشبه الإغماء عند نزول الوحي ، فإن ضعف أجسامهم الشريفة عن تحمل ظهور الأرواح المجردة فيها غير قوة مقام الروحانية والجنبة الإلهية الولوية .
قوله : قال النبي ( ص ) . . . ص 106 ، س 6 لعل هذا الحديث مضمونه شاهد على صدقه ، فإن رسول الله ( ص ) حيث يكون حقيقة الاسم الأعظم والمرآة الأتم لا يمكن أن يفضل منه ما هو من سنخ العلم .
قوله : هي التي ترب صور العالم . . . ص 125 ، س 8 اعلم ، أن لكل موجود جهة ربوبية هي ظهور الحضرة الربوبية فيه ، وكل تأثير و فاعلية وإيجاد في العالم فهو من الرب الظاهر فيه ، فلا مؤثر في الوجود إلا الله ، إلا أن المرائي مختلفة في ظهور الربوبية : فرب مرآة ظهر فيها الربوبية المحدودة على حسب مرتبتها من المحيطية والمحاطية حتى تنتهي إلى المرآة الأتم الأحمدية التي لها الربوبية المطلقة والخلافة الكلية الإلهية أزلا وأبدا ، فجميع دائرة الخلافة والولاية من مظاهر خلافته الكبرى ، وهو الأول والآخر والظاهر والباطن ، وجميع الدعوات دعوات إليها ، وهي مرجع الكل ومصدره ومبدأ الكل ومنتهاه : ( والله من ورائهم محيط ) .

165

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست