responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 166


قوله : في النبوة . . . ص 143 ، س 2 اعلم ، أن العبد السالك إلى الله بقدم العبودية ، إذا خرج من بيت الطبيعة مهاجرا إلى الله وجذبه الجذبات الحبية السرية الأزلية وأحرق تعينات نفسية بقبسات نار الله من ناحية شجرة الأسماء الإلهية ، فقد يتجلى عليه الحق بالتجلي الفعلي النوري أو الناري أو البرزخي الجمعي ، حسب مقامه في الحضرة الفيض الأقدس ، ففي هذا التجلي يرى بعين المشاهدة من منتهى نهاية عرش الشهود إلى غاية قصوى غيب الوجود تحت أستار تجلياته الفعلية ، فيفنى عين العالم في التجلي الظهوري عنده . فإذا تمكن في المقام واستقام وذهب عنه التلوين يصير الشهود تحققا في حقه ، فيصير الله سمعه و بصره ويده ، كما في الحديث . وهذا حقيقة قرب النوافل . فيصير العبد مخلعا بخلعة الولاية فيكون حقا في صورة الخلق ، فيظهر فيه باطن الربوبية التي هي كنه العبودية و يصير العبودية باطنه . وهذا أول منازل الولاية . واختلاف الأولياء في هذا المقام و المقامات الآخر حسب اختلاف الأسماء المتجلية عليهم . فالولي المطلق من ظهر عن حضرة الذات بحسب المقام الجمعي والاسم الجامع الأعظم رب الأسماء والأعيان ، فالولاية الأحمدية الأحدية الجمعية مظهر الاسم الأحدي الجمعي ، وسائر الأولياء مظاهر ولايته ومحال تجلياته ، كما أن النبوات كلها مظاهر نبوته ، وكل دعوة دعوة إليه بل دعوته . فكما أن لا تجلى أزلا وأبدا إلا التجلي بالاسم الأعظم وهو المحيط المطلق الأزلي الأبدي ، كذلك لا نبوة ولا ولاية ولا إمامة إلا نبوته وولايته وإمامته . وسائر الأسماء رشحات الاسم الأعظم وتجلياته الجمالية والجلالية ، وسائر الأعيان رشحات العين الأحمدي وتجليات نوره الجمالي والجلالي واللطفي والقهري ، فالله تعالى هو الهو المطلق وهو ، صلى الله عليه وآله ، الولي المطلق . ونحن بحمد الله وحسن توفيقه أفردنا رسالة عزيزة في هذا المقصد الأسنى والمقصود الأعلى . والصلاة عليه وآله .

166

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست