نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 446
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ثم قال أبو عبد اللَّه : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » [1] فظاهر هذه الرواية إلغاء احتمال الخلاف ( أي احتمال أنه لغيره ) وكذا إثبات الواقع تعبدا فإنه عليه السلام قرره على حلفه بعد الشراء بأنه ملكه ، ولازم ملكيته له كونه ملكا لذي اليد ، وكذا جعل اليد علما بالتعبد فإن الشهادة - على ما في الروايات ، ومنها قوله عليه السلام « لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك » ومنها قوله « هل ترى الشمس على مثل هذا فاشهد أو دع » - لا تجوز إلا بمدرك علمي ، ولما حكم في هذه الرواية بجواز جعل اليد مدركا تحصل النتيجة بدلالة الاقتضاء [2] أن الشارع جعل اليد علما ونزّلها منزلته ، وهذه الجهات
[1] الوسائل - كتاب القضاء - باب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 . [2] دلالة الاقتضاء هي أن تكون الدلالة مقصودة للمتكلم بحسب العرف ، ويتوقف صدق الكلام أو صحته - عقلا أو شرعا أو لغة أو عادة - عليها . مثاله : « وسْئَلِ الْقَرْيَةَ » فإن صحته عقلا تتوقف على تقدير لفظ ( أهل ) ، ولا مانع من أن يسمى مجازا في الإسناد في اصطلاح البلاغة .
446
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 446