نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 7 صفحه : 295
وهو صحيحة حمران بن أعين [1] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الذبح فقال : إذا ذبحت فأرسل ولا تكتف . ولا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق . الحديث . وهي كالنص في المطلوب . وإذا حرم ذلك حرمت الصورة الأولى أيضا ، بل هي أولى بالحرمة على ما سوف يظهر . إلَّا أنه - مع ذلك يمكن المناقشة فيها بوجوه أهمها : أولا : انها قد لا تكون صحيحة سندا . لأن في سندها نسخة بدل عن أبي هاشم الجعفري عن أبيه . وأبوه لم يوثق فلا تكون الرواية حجة . ثانيا : انها مشتملة على عدد من الأوامر الاستحبابية جزما . كقوله : فأرسل ولا تكتف . فيكون مقتضى السياق هو استحباب الكل ولا أقل من عدم تعين الوجوب . ثالثا : إن هذا الأمر وبعض الأوامر الأخرى في الرواية بل وفي غيرها أيضا ، يحتمل أن يكون من أجل الرحمة بالحيوان وتقليل معاناته وألمه . وليس من أجل تحليل لحمه أو تصحيح التذكية . ومع هذا الاحتمال يبطل الاستدلال . وهناك وجه من الاستدلال يختص بالصورة الأولى وهو : أن الحيوان إذا قطع عنقه من القفا كان معنى ذلك قطع سلسلة الظهر والنخاع الذي فيها . وهو يؤدي إلى موته فورا . قبل أن يصل القطع إلى الأوداج الأربعة . فيلزم من ذلك قطع الأوداج بعد موت الحيوان أو في حال تكون الحياة غير مستقرة . وهو مشكل . وجواب ذلك : إن الذابح من القفا إن أحسّ أن الحيوان قد مات فعلا
[1] الوسائل ج 16 أبواب الذبح باب 3 حديث 2 . ومثلها في إمكان الاستدلال باب 6 رواية 1 . ويرد عليها أكثر من أورد على صحيحة حمران مع مناقشات أخرى .
295
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 7 صفحه : 295