نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 7 صفحه : 292
وفيه يقول أبو عبد اللَّه عليه السلام : فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه . إلَّا أن هذا الخبر غير تام سندا . ومدفوع بإطلاق أصح منه سندا وأوضح دلالة تكتفي فيها بحركة الحيوان المذبوح كحركة العين أو الرجل أو الذنب . ومقتضى إطلاقها أنها حجة ، سواء خرج الدم أو لم يخرج أو خرج متثاقلا . فإن اجتماع كلتا العلامتين أعني الحركة والدم مما لا يكاد يحتمل فقهيا . بل خروج الدم وحده مشكل لصحيحة أبي بصير [1] قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الشاة تذبح فلا تتحرك ويهراق منها دم كثير عبيط ، فقال : لا تأكل ، إن عليا كان يقول : إذا ركضت الرجل وطرفت العين فكل . وقد يدعم أو يؤيد خبر الحسين بن مسلم [2] بصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسلم ذبح وسمى فسبقته السكين بحدتها فأبان الرأس فقال : إن خرج الدم فكل . إلَّا أن هذا المضمون إنما يكون مع حصول سبب للشك في الحلية ، كإبانه الرأس أو غير ذلك . فلا يكون لها مفهوم مطلق يعني أنه إذا لم يخرج الدم حرم الذبح سواء تحركت الذبيحة أم لا . وقد تعارض صحيحة محمد بن مسلم بصحيحة أبي بصير في أمارية الدم ، ويصار إلى ما دل على أمارية الحركة الخالية من المعارض . وتمام الكلام في الفقه . إذن ، فخروج الدم من المنحر بالمقدار المعتاد ليس ضروريا إذا كانت