نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 640
ببدله ، ولازمه العقلائي أنّ البدل على عهدته ; لأنّه لازم الجبران بحقّ . نعم ، لو قلنا بأنّ قاعدتها تقتضي وجوب الجبران بالبدل عند مطالبة المالك ، فلا تقتضي اشتغال الذمّة ولا العهدة ، فحينئذ ليس للضامن أداء البدل إلزاماً ، كما أنّه ليس له إلزام المالك بالمطالبة ، ولا يجب عليه البدل إلاّ بعد المطالبة ، وللمالك المطالبة وتركها ; لقاعدة السلطنة . لكن في المبنى إشكال . وأمّا قولهم : إنّ المالك مخيّر بين المطالبة والصبر ، ومع المطالبة يجب الأداء ( 1 ) ، فقد مرّ ما فيه في بعض النظائر ( 2 ) . وحاصله : أنّ المراد بالمطالبة إمّا مطالبة العين المتعذّرة ، أو مطالبة بدله وجبران خسارته . فعلى الأوّل : لا يعقل المطالبة الجدّية مع علمه بالتعذّر ، بل ليس له المطالبة حينئذ ، وعلى فرض تعلّقها وجوازها ، لا دليل على وجوب أداء البدل لولا تعلّقه بالذمّة ، فجواب المطالبة هو العذر عن الأداء ، ولا دليل على تبديل العين بالعوض عند المطالبة ، كما أنّ المطالبة الصوريّة ليست موضوعاً لحكم ، ولا موضوعاً لتبديل العين بالعوض . وعلى الثاني : فإن طالب مع عدم كون البدل على عهدته ، فهي مطالبة في غير موردها ، ولا أثر لها ، وإن طالب مع كون البدل على عهدته فله إفراغ ذمّته ، وليس للمالك الامتناع منه . فالحاصل : أنّ المطالبة على فرض ، غير معقولة وغير جائزة ، وعلى فرض ، له إفراغ ذمّته كسائر الاشتغالات .