نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 641
إسم الكتاب : كتاب البيع ( عدد الصفحات : 692)
الثالث : أنّ للمضمون له أن يتصرّف في بدل الحيلولة كيف شاء بعد بذل بدل الحيلولة ، هل يملكها المضمون له ، أو يكون له التصرّف المطلق من غير ملكيّة ؟ قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « لولا ظهور الإجماع ( 1 ) وأدلّة الغرامة في الملكيّة ، لاحتملنا أن يكون مباحاً له إباحة مطلقة » ( 2 ) . أقول : تقريب دلالة أدلّة الغرامات أن يقال : إنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد . . . » بلسان واحد دالّ على الضمان ، فكما أنّ في التلف يكون أداء المضمون أداءً لمال المالك ، ومقتضاه تملّكه بالأخذ ، فكذلك في المقام ، وبهذا التقريب يمكن أن يقال في سائر الأدلّة الدالّة على الضمان فرضاً . وفيه : أنّ تقريب دلالة قاعدة اليد مثلاً على الضمان في باب الحيلولة كما تقدّم هو أنّ المناسبات المغروسة في الأذهان توجب الحكم بأنّ الملاك في باب الغرامة انقطاع يد المالك عن ماله ( 3 ) . فحينئذ نقول : إنّ الضمان بدليل اليد على حسب مقدار الانقطاع ، ففي التلف لمّا كان يده منقطعة من حيث الماليّة والملكيّة والسلطنة ونحوها ، كان على الآخذ غرامته بنحو ذلك ، وهي لا تحصل إلاّ بصيرورة المأخوذ ملكاً له ، والمالك مسلّطاً عليه . والحيلولة إن كانت كذلك - كما لو قلنا في المال الذي غرق في البحر : إنّه