نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 619
فيكون الاعتبار بتقويم يوم الوطء والإفساد ، وإنّما لم يذكره إمّا للاتكال على الظهور العرفي ، أو لعدم اختلاف قيم الحيوانات في أيّام قلائل ، سيّما في تلك الأزمنة ، وتخلّف زمان التقويم عن زمان الوطء بأزمنة كثيرة ، بعيد نادر . تصوير ما حكي عن الشهيد من اعتبار أعلى القيم ثمّ إنّه حكي عن الشهيد الثاني ( قدس سره ) الاستشهاد بصحيحة أبي ولاّد على اعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى التلف ( 1 ) . قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « لم يعلم لذلك وجه صحيح ، ولم أظفر بمن وجّه دلالتها على هذا المطلب » ( 2 ) . أقول : يمكن توجيهه بأن يقال : بناءً على كون « البغل » نكرة منوّنة ، والظرف متعلّقاً ب « نعم » على ما هو مقتضى القاعدة ، لا شبهة في أنّ المراد به بغل مشابه للتالف فيما هو دخيل في الغرامات ، وعلى ذلك كما أنّ اللازم اعتبار المشابهة في وصف الصحّة والسلامة والعربيّة ، كذلك اللازم اعتبار المشابهة في القيمة ; إذ المشابه التامّ ما هو مشابه في كلّ الجهات ، وكما أنّ الأوصاف المذكورة لو سلبت عن العين ، لا بدّ من اعتبارها في الضمان ، كذلك القيمة الغالية لو سلبت عنها ، لا بدّ من اعتبارها فيه . وأمّا بناءً على تتابع الإضافات ، فإضافة « البغل » إلى « يوم المخالفة » وإن كانت ظاهرة على ما قيل في أنّ الاعتبار بقيمة يومها ( 3 ) ، لكن بعد التجزئة