نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 613
احتمالاً مساوياً ، لا يمكن استظهار خلافه ، ولا يصحّ تخصيص مثل تلك القاعدة بها . مع أنّ التخصيص بخصوص كراء البغل أو كراء الدابّة ، غير وجيه جدّاً ، وبمطلق الغاصب غير ممكن الالتزام . وما قيل من أنّ ذلك مقتضى أخذ الغاصب بأشقّ الأحوال ( 1 ) ليس بشئ ، ولا أظنّ التزامهم بخروج مطلق الغاصب عن قواعد باب القضاء . ولعلّ نظرهم في الحمل على قيمة نفس البغل إلى قوله : « من يعرف ذلك ؟ » فإنّ البغل لو كان موجوداً لا يقال ذلك ، ولم يجب الإمام ( عليه السلام ) بما أجاب ، بل أرجعهما إلى أهل الخبرة ، ولم يحكم بالحلف ; فإنّه بعد فقد البيّنة ، فيعلم منه عدم إمكان إقامتها لفقد البغل ، ولهذا قال : « أو يأتي صاحب البغل . . . » إلى آخره ; لأنّ قيام البيّنة حال الاكتراء ممكن . وفيه : - مضافاً إلى أنّ ما ذكر مجرّد تخريص ظنّي ، لا يتّكل إلى ظهور - أنّ تفاوت ما بين الصحّة والعيب الحاصل حين حدوثه ، أيضاً مجهول نوعاً لغيرهما ; لأنّهما عارفان بمقدار نشاط البغل وصفاته الدخيلة في القيمة . وأمّا مقدار حصول العيب فمعلوم للغاصب ، وكذا للمكاري بحسب تخصّصه في تلك الأُمور ; وأنّ كسر اليد إذا مضى عليه خمسة أيّام مثلاً ، كان بحسب الحدوث بأيّ مقدار ونقص من القيمة كذا ، ولمّا كان الميزان يوم حدوث العيب ، والاندمال لا ينظر إليه ، يكون إقامة البيّنة غير ميسورة ، فأرجعهما إلى الحلف بأنّ قيمة البغل في زمان الحدوث كذا وكذا . وما ذكرنا وإن كان لا يخلو من تكلّف ، لكن كفى في مقابل ما قيل ، وفي عدم جواز رفع اليد عن الظهور ، وترك القواعد في باب القضاء .