نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 614
وممّا ذكرناه في معنى الصحيحة ، يظهر أنّ ما رامه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من استفادة قيمة يوم الغصب من الفقرة الثانية ( 1 ) ، غير وجيه ، كما يظهر بالتأمّل . تكفّل الصحيحة لحكم الضمان مطلقاً لا خصوص الغصب ثمّ إنّ الصحيحة وإن وردت في مورد الغصب ، لكن لا تبعد استفادة حكم الضمان مطلقاً منها ، بأن يقال : لو كان المستفاد منها ما يحتمل دخالة الغصب فيه كأعلى القيم مثلاً ، لم يصحّ إسراء الحكم إلى مطلق باب الضمان ، لكن بعد استفادة قيمة يوم التلف منها ، لا يحتمل خصوصيّة في الغصب بالنسبة إلى يومه ; لأنّ قيمة يوم التلف قد تكون أقلّ من سائر الأيّام ، ومعه لا خصوصيّة في الغصب ، فيفهم العرف منها أنّ ما ذكره من ضمان يوم التلف حكم الضمان ، لا ضمان الغاصب ، وإلاّ يلزم أن يكون ضمانه في بعض الأحيان أقلّ من غيره ، سيّما مع كون ضمان يوم التلف عقلائيّاً . مع ما عن الحلّي ( قدس سره ) : « إنّ البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في الضمان » ( 2 ) . ولعلّ نظر المحصّلين أيضاً إلى الأمر العقلائي ، وهو أنّ أبواب الضمان على نسق واحد ، هذا إذا كان مراد الحلّي ( قدس سره ) تسوية البابين في كيفيّة الضمان أيضاً ، لا في أصل الضمان .