نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 608
ب « العيب » . وعلى أيّ تقدير : يكون المراد من « الردّ » ردّ قيمة ما به التفاوت ; أي الأرش ، أو ردّ البغل . وعلى أيّ تقدير : يكون المراد ب « عليك » حكم وضعي ، أو تكليفي ، ولازم كلّ احتمال معلوم عند التأمّل . ويشترك الكلّ في شبهة ، وهي أنّه لو لم يتعقّب الأمر بردّ الأرش والبغل ، لزم أن لا يكون ضمان أصلاً ; فإنّ قيمة يوم الردّ ، أو عيب يومه ، أو ضمان يومه ، لا تتحقّق إلاّ بتحقّق اليوم ، وهو كما ترى . وأيضاً يشترك الكلّ في شبهة أُخرى ، وهي أنّ القيمة في غير يوم التلف فرضي لا واقعي ; لأنّ قيمة يوم ردّ البغل ، أو ردّ الأرش ، ليست متحقّقة ; لأنّ البغل الموجود فعلاً لم يكن متحقّقاً في الزمان الآتي ، فكيف يمكن تحقّق قيمته ؟ ! فهي إذن فرضي لا واقعي ، ولازمه جعل ضمان تعبّدي فرضي غير مرتبط بالتعيّب والتلف ، إلاّ في فرض ضمان يوم التلف . والظاهر أن يكون « اليوم » متعلّقاً ب « عليك » نظير الجملة السابقة ، فحينئذ ليس المراد منه أنّ الضمان يتعلّق بعهدته يوم الردّ ; ضرورة أنّ يومه غير دخيل في أصل تعلّق الضمان ، فلا بدّ من حمله على ما تعارف تعبيره : « بأنّ عليك ردّ التفاوت يوم تردّ البغل » أي إذا تردّه تردّ ما به التفاوت أيضاً ، من غير عناية إلى دخالة يوم الردّ في شئ ، فحينئذ يستفاد منه قيمة يوم التلف والعيب ، بعد ضمّ قوله : « إن أصاب البغل . . . ؟ » إلى آخره إليه ، كما مرّ نظيره في الفقرة السابقة ( 1 ) . وقال صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) في كتاب الغصب : « إنّ الموجود فيما حضرني
1 - تقدّم في الصفحة 600 .
608
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 608