نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 595
وفيه ما لا يخفى من مخالفته لما تقدّم منه ونفى الشبهة عنه بأنّ المرتكز في الأذهان أنّ المثل في المثلي مضمون ، وكذا القيمة في القيمي ( 1 ) ، ولما هو بناء العقلاء في الغرامات . ثمّ إنّ تفسيره الماليّة بما ينتفع به ، وما ينتفع به بما يشبع عشرة أنفس من الحنطة مثلاً ، من غرائب الكلام ; فإنّ الخصوصيّات التي ينتفع بها تكون منشأ لماليّات الأشياء لا نفسها . ثمّ لو بقي في الذمّة عنوان « ما يشبع عشرة أنفس » فلا معنى للزوم أداء قيمة الحنطة مثلاً ; فإنّ المثل لم يتعلّق بالذمّة كما ذكره ، وعنوان « ما يشبع » يصدق على الحنطة ، والشعير ، وغيرهما . ولو قيل بأنّ ما يشبع من الحنطة مضمون فيها ، فهو كرّ على ما فرّ منه ، مع قيد غير صحيح . وإن قلنا بأنّ القيميّات مضمونات بالقيمة ، فإن قلنا بأنّ المثل في المثليّات ، والقيمة في القيميّات ، تتعلّق بالعهدة حال الأخذ ، فتكون العين مضمونة بالمثل حتّى في زمان وجودها ، ويكون أداء نفس العين موجباً لسقوط المثل عن العهدة ، وكذلك القيمي يكون مضموناً بالقيمة ، بمعنى أنّ قيمته بالفعل على الذمّة ، وأداء العين موجب لسقوطها عكس الاحتمالات السابقة ، كان الاعتبار بيوم الأخذ والغصب ; فإنّه يوم تعلّق القيمة بالعهدة ، ولا وجه لتعلّق قيمة العين في سائر الأزمنة عليها ; لأنّها ليست قيمتها فعلاً وبلا قيد . وإن قلنا بأنّ معنى ضمان العين أمر تعليقي ، هو أنّه لو تلفت يقع على ذمّته المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، يكون الاعتبار بيوم التلف .
1 - منية الطالب 1 : 135 / السطر 16 .
595
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 595