نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 594
نعم ، المبنى غير مرضيّ ; لما تقدّم منّا ( 1 ) ، لا لما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ جعل الأداء غاية للضمان ملازم لإمكان أداء المضمون ، والشخص بعد التلف لا يمكن أداؤه ، واللازم الالتزام بسقوط الضمان ( 2 ) . وذلك لأنّ أداء المثل أو القيمة نحو أداء عرفاً ، فجعل الأداء غاية حتّى في زمان التلف ، لازمه أن يكون أداء المثل أو القيمة أداءً عند الشارع ، كما هو كذلك عرفاً . وقد ناقض القائل قوله ذلك بما تقدّم منه في ذيل الأمر الرابع ، بأنّ أداء المأخوذ يعدّ أداءً عرفاً وعادةً بأداء مثله أو قيمته ، ومع أدائهما فكأنّه لم يتلف منه شيئاً ، ويصدق : « أنّه هو الذي أخذه » إلى غير ذلك من تعبيراته ( 3 ) . ومع ذلك قال في المقام أيضاً : إنّ أداء القيمة ليس أداءً للمصداق ، فلا وجه لسقوط ما في الذمّة بأمر مباين له ، ولا يعقل تعيّن القيمة للبدليّة بنفسها ( 4 ) ، فراجع . ثمّ إنّ القائل جعل أمراً آخر مبنى القول بيوم الدفع ، وهو أنّ قوام الشئ بماليّته ، لا بشخصيّته ، و مثليّته ، فما يبقى في الذمّة ما هو الركن للشيء ، وهو ماليّته التي هي عبارة عمّا ينتفع به ، من غير تقديرها بقيمة ، فلو كان المأخوذ حقّة من الحنطة فتلفت ، بقي في الذمّة ما يشبع عشرة أنفس إلى زمان المطالبة ، فيقوّم بقيمة هذا اليوم ( 5 ) . انتهى ملخّصاً .
1 - تقدّم في الصفحة 506 . 2 - منية الطالب 1 : 147 / السطر 14 . 3 - نفس المصدر : 135 / السطر 16 . 4 - نفس المصدر : 147 / السطر 17 . 5 - نفس المصدر : 147 / السطر 19 .
594
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 594