نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 579
وأمّا مع تعذّر المثل ، فتكون القيمة تمام دركه وكمال جبره ; وذلك لأنّ القيمة ليست في عرض سائر الأوصاف ، كالعربيّة في الفرس ، والخلوص والكون في بلد كذا في الحنطة ، فالقيمة بدل من المثل وغرامة له تامّاً غير ناقص في الغرامة ، فمع وجود المثل يكون هو تمام غرامة العين ، ومع فقده أو كون العين قيمية ، تكون القيمة تمام غرامتها وجابرة للخسارة ، ومعه لا معنى لبقاء المثل على العهدة . وأمّا التفصيل الذي أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) فغير وجيه ، بل لو عكس الأمر وقال في صورة عدم سقوط المثل عن العهدة كانت القيمة من قبيل بدل الحيلولة ; بدعوى أنّ القيمة غير جابرة لحيث النوع والمثل ، وأمّا مع الانقلاب إلى القيمة ، سواء كان الانقلاب للمغصوب أم مثله ، فلا رجوع ، لكان أوجه . كما أنّ ما قال بعض المحشّين : من أنّ مبنى الشقّ الأوّل من كلام الشيخ - أي عدم جواز الرجوع مع كون المثل على العهدة - على أنّ للمالك إسقاط خصوصيّة المماثلة للطبيعة ، ومطالبة حيثيّة الماليّة ، ومع إسقاط الأُولى وأخذ الثانية ، لا وجه للرجوع ( 2 ) . غير وجيه ; فإنّه مضافاً إلى ما سبق منّا - من عدم جواز إسقاط بعض الحيثيّات وإبقاء بعضها ( 3 ) - أنّ المبنى لو كان ذلك لكان اللازم التفصيل بين ما إذا أسقط المالك حيثيّة المثليّة وطالب بالبقيّة ، وبين ما إذا طالب بالقيمة بلا إسقاط ، فإنّه مسلّط على ماله على فرضهم ، مع أنّ الكلام في المقام ممحّض فيما