نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 578
للعذر عن الأداء التامّ . فلا محيص عن القول : بأنّ وجدان المثل موجب لرفع العذر عن أداء ما في العهدة ، وأنّ الأداء الناقص لا يعدّ أداءً عند رفع العذر ، فكما أنّ العين لو رجعت بخرق العادة ، لا بدّ من أدائها إلى مالكها وأخذ المثل أو القيمة ، كذلك أداء القيمة أداء عذري لبعض مراتب العين أو المثل ، ومع إمكان الأداء بجميع مراتبه أو بمرتبته الكاملة ، لا بدّ من أدائه . وأمّا إن قلنا بأنّ أداء المثل في المثليّات غرامة تامّة وجبران كامل للخسارة ، وأداء القيمة عند تعذّره أيضاً غرامة كاملة وجبران تامّ في باب الغرامات ، فلا بدّ من التفصيل بين رجوع العين خرقاً للعادة ، وبين رفع العذر والتمكّن عن المثل بعد أداء القيمة . بتقريب : أنّ العين بما لها من الهويّة الخاصّة ، لا تجبر بالغرامة ; لأنّ الهويّات لا توجب اختلاف الرغبات ، فمنّ من حنطة يجبر بمنّ آخر منها ، مع تساويهما في جميع الأوصاف الموجبة لاختلاف الرغبات ، وكونه ذا هويّة خاصّة ، لا دخالة له في باب الغرامات . فلو أتلف منّاً منها ، وأدّى منّاً مماثلاً من جميع الجهات الموجبة لاختلاف الرغبات ، فقد أدّى الغرامة تامّةً ، وجبر الخسارة كاملةً ، وخرج عن عهدة ما يكون مضموناً عليه ، لكن لم يجبر الهويّة الشخصيّة ; لعدم كونها دخيلة في الغرامة ، لأنّ الدخيل فيها عرفاً هو الطبيعة الموصوفة بصفات دخيلة في الرغبات . فإذا فرض رجوع العين بشخصها بخرق العادة ، فللمالك مطالبة الهويّة ; لعدم جبرها فرضاً ، و الهويّة ملكه ، والمثل وإن كان تمام الغرامة ، لكنّه غرامة لما هو دخيل في باب الغرامة والضمان ، لا لما هو خارج عنه .
578
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 578