الثعلب خاصة والَّذى يدلّ على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتردّد وان شئت ان تبنى هذه المسئلة على مسئلة تحريم صيد البازي وما أشبهه من جوارح الطير فقلت كل من حرم صيد جوارح الطَّير حرم ما عداه والتفرقة بين الأمرين خلاف الاجماع ويعضد ما ذكره اوّلا قول الغنية في مقام يحرم حشرات الأرض بدليل الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط وقولها أيضا في مقام اخر يحرم اكل الثعلب والأرنب والضبع واليربوع والقنفذ والفار والقرد والدبّ والفيل وكلّ ذي ناب ومخلب من السّباع كلّ ذلك بدليل اجماع الطائفة وطريقة الاحتياط وثانيا قول لك بعد قول يع ويحرم الأرنب والضب والحشار كلَّها كالحية والفارة والعقرب والجردان والخنافس والصّراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل تحريم هذه الأشياء كلَّها عندنا موضع وفاق وثالثا قول مجمع الفائدة وامّا دليل تحريم الكلب والخنزير فهو النّص والاجماع وامّا الحشرات وما ذكرت من البهايم فما نعرف دليلا على تحريمها غير انّها مذكورة فلعلَّه اجماعى ورابعا قول الكفاية لا اعرف خلافا بين الأصحاب في تحريم كلّ سبع سواء كان له ناب أو ظفر كالأسد والنمر والفهد والذئب والسّنور والثعلب والضبع وابن اوى ولا اعرف خلافا أيضا في تحريم المسوخ والمعروف المذكور في الكتب تحريم الأرنب والضب والحشار كلَّها كالحية والعقرب والفارة والجردان والخنافس وصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل واليربوع والقنفذ والوبر والفنك والسمور والسنجاب والغطاءة وإقامة الدّليل على الكل لا يخ عن اشكال وخامسا قول الرّياض ويحرم من البهايم كلَّما له ناب اى ضرس وضابطه ما يفترس ويعدو به على الحيوان قويّا كان كالأسد والنمر أو ضعيفا كالثعلب وابن اوى بلا خلاف بل عليه اجماع الامامية في الخلاف والغنية وغيرهما من كتب الجماعة وهو الحجة المخصّصة لاصالتى البراءة والإباحة واطلاق الكتاب والسنة وكذا يحرم الأرنب والضب والوبر والخزّ والفنك والسمور والسنجاب والغطاة واللحكة والحشار كلَّها كالفارة والقنفذ والعقرب والحية والخنافس والصّراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل بلا خلاف في شئ من ذلك بل عليه الاجماع في الكتب المتقدّمة وهو الحجة ومنها ما نبّه عليه في الغنية من طريقة الاحتياط ومنها ما نبّه عليه في لك بقوله لانّ الحشار كلهّا مستخبثة وفيها ما نص على تحريمه بخصوصه فعلى ما ذكره يندرج الحشار تحت عموم ما دلّ على حرمة الخبائث كقوله تعالى : « ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » ومنها ما نبّه عليه في لك أيضا بقوله ومن الحشار ما هي ذات سموم واثر ويحرم لما فيها من الضرر ومنها عموم ما دلّ على تحريم الميتة فت ومنها ما دلّ على حرمة اكل النّجس فان بعض ما ذكر من الأعيان النجسة ومنها ما نبّه عليه في الغنية والرّياض من النّبوى المرسل كلّ ذي ناب من السّباع حرام ومنها ما نبّه عليه في الغنية أيضا من النّبوى الاخر المرسل نهى ص عن اكل كلّ ذي ناب من السّباع وكلّ ذي مخلب من الطَّير وصرّح في الرّياض باشتهاره ومنها ما نبّه عليه في الرياض بقوله وفى الموثق بأنه ص حرم كلّ ذي مخلب من الطَّير وكلّ ذي ناب من الوحش والسّبع كله حرام وإن كان سبع لا ناب له ومنها ما نبّه عليه في الانتصار والغنية من المرسل ان رسول اللَّه ص اتى أصحابه وقد نزلوا بأرض كثيرة الظباب وهم يطبخون فقال ص ما هذا فقالوا ظبيات اصبناها فقال ص ان أمة بنى إسرائيل مسخت دوابا في هذه الأرض وانى اخشى ان يكونوا هذه فاكفوا القدور ومنها خبر ابن أبى يعفور قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن اكل لحم الخز قال كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه والَّا فأقربه ومنها خبر زكريّا بن ادم قال سألت أبا الحسن ع فقلت ان أصحابنا يصطادون الخز فاكل من لحمه قال إن كان له ناب فلا تأكله قال ثم مكث ساعة فلمّا هممت بالقيام قال اما أنت فانى اكره لك اكله فلا تأكله ومنها خبر أبى حمزة قال سال أبو خالد الكابلي عليّ بن الحسين ع عن اكل لحم السنجاب والفنك والصّلوة فيهما فقال أبو خالد السنجاب ياوى الأشجار قال فقال إن كان له سبلة كسبلة السنور والفار فلا يؤكل لحمه ولا يجوز الصّلوة فيه ثمّ قال انا فلا اكله ولا احرمه ومنها ما نبّه عليه في الرّياض بقوله في الموثق حرّم اللَّه ورسوله ص المسوخ جميعا ومنها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة دليل تحريم السّبع النص مثل حسنة الحلبي عن أبى عبد اللَّه ع قال ان رسول اللَّه ص قال كلّ ذي ناب من السّباع ومخلب من الطَّير حرام وقال لا تأكل من السّباع شيئا ومنها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة من خبر داود بن فرقد الذي وصفه فيه بالحسن وصرّح بأنّه صحيحة عن أبى عبد اللَّه ع قال كلّ ذي ناب من السّباع ومخلب من الطَّير حرام ومنها ما نبّه عليه في الرّياض بقوله في أحد الخبرين ايحلّ اكل الفيل فقال لا فقلت لم قال لانّه مثله وقد حرّم اللَّه الامساخ ولحم ما مثل به في صورها وفى الثّاني عن لحم الكلب فقال هو مسخ قلت هو حرام قال هو نجس ثمّ أجاب فيه عن الاخبار المعارضة لما ذكر قائلا وامّا الصّحاح الدّالة على حل ما لم يحرمه القرآن على كراهة في بعضها فهي شاذة لا عمل عليها مطرحة أو محمولة فت وما ذكره شيخ الطَّائفة من حمل التّحريم المنفى فيها على التّحريم المغلظ الشديد الخطر وهو ما اقتضاه ظ القران ما يؤكل منهل يحرم من الطيور ما كان ذا مخلاب كما صرّح به في الغنية ويع وفع والتحرير وعد ود والتّبصرة وس وعه وضه ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه ومنها انه نبّه في لك على دعوى الاتفاق عليه قائلا قد تقدّم ما يدلّ على تحريم ما كان له مخلاب كتحريم ذي الناب وهو عندنا موضع وفاق ويعضد ما ذكره اوّلا قول الكفاية لا اعرف خلافا بين الأصحاب في تحريم ما كان ذا مخلب قوى به على الطاير كالبازى والصقر والعقاب والشّاهين والباشق أو ضعيفا كالنسر والرخمة والبغاث وحجتهم ما دلّ على تحريم ذي الناب والمخلب وثانيا قول الرّياض الحرام ما كان سبعا ذا مخلب اى ظفر يفترس به ويعدو به على الطير قويا كالبازى والصقر والعقاب والشاهين والباشق أو ضعيفا كالنسر والبغاث بلا خلاف بل عليه الاجماع في الخلاف والغنية وغيرهما ومنها ما نبّه عليه في الرّياض قائلا وفى النّبوى المشهور عن اكل كل ذي ناب من السّباع ومخلب من الطَّير وفيه كلّ ذي ناب من السّباع ومخلب من الطير حرام ومنها ما نبّه عليه فيه أيضا قائلا وفى الموثق انّه ع حرّم كلّ ذي مخلب من الطَّير وكلّ ذي ناب من الوحش والسّبع كلَّه حرام وإن كان لا ناب له وينبغي التنبيه على أمور الأوّل لا فرق في ذلك بين أن يكون الطير المفروض