لا يمنع انتفاع المولى كان يعزل وهو يتردّد في حوائج المولى ولا يخفى بطلان ذلك وقد أورد عليه قائلا وجوابه انا نختار الأول والقليل الغير المنافى في خارج من العموم مستند إلى قرائن الأحوال بل ربما استند بعضها إلى الضرورة كالأستظلال بحائط الغير والأستناد إليه والاستضائة بمصباحه حيث لا يتجه عليه ضرر وقد تقرر في الأصول انّ الأذن في ذلك وأشباهه مستند إلى العقل وأيضا فانّ ذلك يستلزم تحريم خادمته بما يستلزم تكلمه فانّ ذلك من جملة منافعه التي منع من استيفائها وهو ظ البطلان والفرق بين ما حكم بجوازه وبين ما أورده من الاستغرال ونحوه شواهد الأحوال والقراين التي تلحق الأمور المشتبه بالمعلوم ومنها انّ الوكالة هنا لو صحت لصحّت مط ولو منع السّيّد منها لظهور عدم القائل بالفرق بين صور المسئلة والتّالى بط لعموم قوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم ومنها الشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف ومنها ان صحّة الوكالة هنا قد تفضى إلى مفاسد وتورث الشحنآء والعداوة وذلك مخالف لوضع الشّرع وللقول الثّاني وجوه أيضا منها عموم قول تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فانّ مقتضاه صحّة عقد هذا الوكالة وصحّة جميع العقود الصادرة من هذا الوكيل ولزومها وهو مخالف للقول الأول ومنها عموم قولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم وقد يجاب عن هذا العموم والعموم السّابق بلزوم تخصيصهما بأدلة القول الأول فت ومنّها انّ الاذن هنا معلوم عادة ومن شاهد الحال وقراين الأحوال كما نبّه عليه في لك وقد يجاب عمّا ذكر بالمنع من كون الأذن معلوما بل قد يكون معلوم العدم أو مظنونه وقد يكون مشكوكا فيه وقد يكون مظنونا ولكن الظن هنا ليس بحجة للأصل والعمومات المانعة من العمل به من الكتاب والسّنة ومع هذا فقد يكون مالك العبد غير معتبر الاذن كما إذا كان صغيرا أو مجنونا ومنها انّه لو لم تصح الوكالة ح لم تجز مخاطبة العبد ومحاورته بما يستلزم تكلمه لأنا نقول ان تم بطلان اللازم فقد خرج ذلك باطباق النّاس عليه وجريان العادة المطردة به فجرى مجرى الشّرب من ساقية الغير بغير اذنه وأورد عليه في لك قائلا بعد ما حكينا عنه سابقا أيضا قبل تكلَّمه خرج باطباق النّاس عليه وجريان العادة المطرّدة به كالشّرب من ساقية الغير بغير اذنه قلنا المستند واحد وهو القراين المقترنة بعدم المفسدة مع ان ايقاعه بصيغة العقد ايجابا وقبولا من جملة الكلام فتخصيص بعضه دون بعض تحكم ولا يخفى ان تكليمه أيضا مشروط بعدم منافاته بشئ من حقوق السّيّد كابطائه عن غرض مطلوب منه ونحوه والا حرام أيضا وفيما ذكره نظر والمسئلة محلّ اشكال ولا ريب في ان القول الأول أحوط غالبا بل هو الأقرب خصوصا فيما إذا ظن بعدم اذن السيّد وفيما إذا كان صغيرا أو مجنونا ومنع وليهما منه وهل يكفى اذنه صريحا أو فحوى أو لا فيه اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان الاحتمال الثاني في غاية القوة منهل هل يجوز للمولى ان يوكل عبده في اعتاق نفسه أو لا صرّح في يع والتحرير وعد وجامع المقاصد والكفاية بالأوّل وهو الأقرب والمغائرة الاعتبارية هنا كافية كما صرح به في جامع المقاصد ولك فلا يقدح فقد المغائرة التّحقيقية بين المعتق والمعتق منهل إذا وكَّله في الأمور الَّتي يريدها لنفسه وفى جميع مصالحه كالبيع والصّلح والإجارة والمضاربة والشركة والنكاح والوقف وسائر العقود والطلاق والعتق وسائر الايقاعات ووفاء الدّيون وردّ الودايع واخراج الزكوات والأخماس وسائر الحقوق والأستيجار على العبادات التي يصّح للموكَّل الأستيجار عليها فهل يشترط في هذا الوكيل أن يكون عادلا فلا يصحّ توكيل الفاسق فيها أو لا يشترط فيه العدالة فيصّح توكيل الفاسق فيها صرّح بالثاني في يع وعد وكره والكفاية وهو المعتمد لوجوه منها ظهور اتفاق الأصحاب عليه ومنها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها عموم قوله تعالى : « تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » ومنها قولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم ومنها قوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم ومنها خلو النّصوص وفتاوى متقدمى الأصحاب ومتأخريهم عن الإشارة إلى كون العدالة شرطا في الوكيل من توفر الدّواعى عليه كما لا يخفى ومنها انّ العدالة لو كان شرطا في الوكيل للزم الحرج العظيم والضّرر الجسيم وكلاهما منفيان في الشريعة بالأدلة الأربعة ومنها فحوى ما دل على جواز توكيل الكافر ومنها سيرة المسلمين فانّهم في جميع الأمصار والأعصار يوكلون فيما ذكر من لم تثبت عدالته بل من علم بفسقه ومنها اطلاق قول الص ع في خبر هشام بن سالم الذي وصفه في مجمع الفائدة بالصّحة انّ الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فامره ماض ابدا والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافهه بعزل عن الوكالة فت ومنها ما نبه عليه في كره بقوله ومن طريق الخاصّة قول الص ع من وكلّ رجلا على امضاء امر من الأمور فالوكالة ثابتة حتى يعلم بالخروج منها كما اعلمه بالدّخول فيها فت ومنها انّ العدالة لو كانت شرطا في الوكيل لكان مجرّد توكيل الامام أو العالم العدل أو العدل مط شهادة بعدالة الوكيل ومن أسباب التزكية والتّالى بط فالمقدّم مثله امّا الملازمة فظاهرة وامّا بطلان التّالى فلانا لم نجد أحدا من علماء الإسلام عد توكيل العدل غيره من أسباب التزكية لا في الرجال ولا في الأصول ولا في الفروع فت ومنها فحوى ما دلّ على انّه لا يشترط في نائب الحج وغيره من ساير العبادات التي تقبل النّيابة ولا في الوصي العدالة ومنها ما نبّه عليه في لك بقوله الوكيل في عقد النكاح لا يشترط أن يكون عادلا بل يصّح توكيل الفاسق فيه ايجابا وقبولا لقبول النّيابة واصالة عدم اشتراط العدالة إذ لا يتضمّن ذلك استيمانا على امر خفىّ كالمال منهل هل يشترط العدالة في وكيل الوصىّ فيما يصلح له التوكيل فيه وفى وكيل الولي على الصّغير والمجنون في جميع ما يتعلَّق بهما ممّا يصحّ التوكيل فيه كالبيع والنكاح لهما وفى وكيل الحاكم في اخراج حصّة الامام من الخمس وفى ضبط الأوقاف وغلاتها وفى حفظ أموال الأيتام والمجانين والغائبين ونحو ذلك من أمور الرعيّة أو لا يشترط العدالة وفى جميع من ذكر فيه قولان أحدهما انّه لا يشترط فيهم العدالة وهو الظ اطلاق يع وعد والكفاية ولهم أكثر الوجوه المتقدمة الدالة على انّه لا يشترط عدالة الوكيل في غير ما ذكر وثانيهما انه يشترط فيهم العدالة وربّما يستفاد من التّحرير وضة وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأول لا يق توكيل الفاسق أو مجهول الحال في الأمور المذكورة