responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المناهل نویسنده : السيد محمد بن علي الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 414


بظواهر فتاوى معظم الأصحاب لأنا نقول لا نم التعارض لاحتمال أن يكون المراد من العلم والاعلام في جملة من النصوص ومعظم الفتاوى المعنى الأعم الشامل للشهادة وساير الأسباب الشرعيّة التي يثبت بها الموضوعات والاحكام فانّ استعمال العلم في هذا المعنى قد شاع بحيث صار حقيقة عرفية عامة ولذا عرفوا الفقه بأنّه العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة مع انّ الغالب في أدلتها الظنّ دون العلم بالمعنى ولذا صحّ أيضا ان يق من غير صحة السّلب اعلم ان فلانا ابن فلان أو اعلم انّ هذا المال لفلان حيث يكون المستند هو مجرّد الفراش واليد وبالجملة أمثلة ما ذكر كثيرة لا تكاد تحصى وجميع الامارات التي يرجع إليها في اثبات الحقايق العرفيّة العامة أو أكثرها من التّبادر وعدم صحّة السّلب والاطراد وصحّة التقسيم والتقييد بالقيدين المختلفين وحسن الاستفهام وصحّة الاستثناء والاستعمال وغلبته تفيد هنا ما ذكرناه من الوضع للمعنى الأعم المتقدم إليه الإشارة فعلى هذا يكون الأخبار المذكورة وفتاوى معظم الأصحاب دالة على الاحتمال الثاني كما لا يخفى سلَّمنا عدم الوضع لهذا المعنى الأعم ولكن لا اشكال في غلبة استعمال لفظ العلم فيه بحيث صار من المجازات الرّاجحة فان رجحّنا المجاز الرّاجح كما هو خيرة بعض الأصوليّين كانت الاخبار المذكورة وفتاوى المعظم دالة على الاحتمال الثّاني وبطل التّعارض المذكور وان قلنا بالتوقّف وعدم ترجيح الحقيقة المرجوحة على المجاز الراجح كما ذهب إليه معظم الاصولييّن سقطت الدلالة ولكن يبطل معه التعارض أيضا كما لا يخفى نعم ان قلنا بترجيح الحقيقة المرجوحة صح دعوى التعارض المذكور ولكن لا يبعد ترجيح عموم ما دل على قبول شهادة العدلين لاعتضاده بالوجوه الدالة على قبولها هنا فت وثالثها ان معظَّم الموضوعات المشبهة بل جميعها لا يشترط في ثبوتها العلم بل أكثرها تثبت بشهادة العدلين فكك العزل عملا بالأستقرآء المفيد للظنّ الَّذى فيه الأصل الحجيّة على الأقرب ورابعها ان الايمان والكفر والعدالة والايقاع والمعاملة ونفس الوكالة تثبت بشهادة العدلين فثبوت العزل بها أولى وقد نبّه على ما ذكر في لك وخامسها ان العزل أو توقّف ثبوته على العلم ولم يثبت بغيره لزم الحرج والضّرر الشّديدين والتالي بط فالمقدم مثله امّا الملازمة فظاهرة وامّا بطلان التّالى فللأدلة الدالة على نفى الحرج والضّرر في الشّريعة وقد بيّناها في المفاتيح وغيره وإذا جاز الاعتماد على غير العلم في ثبوت العلم فلا شبهة في جواز الاعتماد على شهادة العدلين فيه إذ لا قائل بالفصل وسادسها صحيحة هشام بن سالم المتقدمة وعلى المختار هل يجوز للوكيل الاعتماد على شهادة العدلين في ثبوت العزل من غير مراجعة الحاكم أو لا يجوز له الاعتماد عليها بل يجب اقامتها عند الحاكم فيثبت العزل بحكمه فيه اشكال ولكن الاحتمال الأول في غاية القوة الخامس هل يثبت العزل بشهادة عدل واحد أو لا صرّح بالأول في لك قائلا ومقتضى قول المص هنا ومن وافقه على قوله كالعلَّامة في سائر كتبه حيث قيدوا الأنعزال بعلمه عدم الاكتفاء ببلوغه بما لا يفيد العلم وإن كان بعدل بل وإن كان بعدلين لانّهما يفيدان ظنّا يجوز التعويل عليه شرعا ولكن لا يفيدان العلم لان مناطه من جهة الاخبار المتواتر والخبر المحفوف بالقراين ان قلنا بافادته العلم وهو منفى فيهما فلا ينعزل على مقتضى ظ كلامهم الَّا بمشافهته به أو بلوغه الخبر ممن يفيد قوله التّواتر والظ من انهم لا يريدون هذا المعنى قطعا لما عرفت من مستند الحكم خصوصا اخبار الشّاهدين فإنه حجّة شرعيّة فيما هو أقوى من ذلك والأقوى انعزاله بما دلّ عليه الخبر الصحيح من اخبار الثقة وإن كان واحدا ولا عبرة باخبار غير العدل وان تعدد ما لم يثمر العلم وقد صار إلى ما اختاره هنا من جواز الاعتماد على اخبار عدل واحد دون الفاسق وان تعدّد في الروضة أيضا محتجّا أيضا بصحيحة هشام بن سالم المتقدمة وكذا صار إليه في جامع المقاصد قائلا انّما ينعزل إذا بلغه ذلك بقول ثقة لا بفاسق والصّبىّ لما تضمّنته رواية هشام وكذا ذهب إليه في الرياض قائلا المستفاد من هذه العبارة كسابقها وغيرها ممّا اعتبر فيه العلم بالعزل عدم اعتبار الظنّ به وهو كك الَّا في الظنّ المستفاد من اخبار الثقة للصّحيحه الأولى من الأخبار المتقدّمة وبه صرّح جماعة ويمكن ان ينزل عليه العبارة بحمل العلم فيها على ما يعم الظَّن القائم مقامه شرعا وكذا صار إليه في مجمع الفائدة قائلا وكذا ينعزل لو اخبره به بعد العزل وقبله ولو باخبار ثقة لا بصبىّ وفاسق وان تعدد والظ انّ الفسخ والعزل مع اخبار العدل أيضاً لا يكون فيه خلاف على ما ظهر وقد ظهر ممّا نقلناه ان جواز الاعتماد في العزل على اخبار ثقة مذهب جماعة من أصحابنا المتأخرين ولهم وجوه أحدها عموم اية النباء المتقدّم إليه الإشارة وقد يجاب عنه أولا بالمنع من نهوضه لاثبات المدعى وثانيا بمعارضته على تقدير تسليم الدّلالة بالعمومات المانعة من العمل بغير العلم من الكتاب والسنّة وهى أولى بالترجيح من وجوه عديدة لا تخفى وثانيها ظهور عبارة مجمع الفائدة في دعوى الاتفاق على ما صاروا إليه وقد يجاب عنه بانّ عبارات المعظم امّا ظاهرة في خلاف ما ذهب إليه هؤلاء الجماعة إذ لا دلالة فيها على المخالفة والموافقة فكيف يستظهر الاتفاق المطلوب بل لا يمكن معه دعوى الأشتهار ولو بين المتأخرين وثالثها ما احتج به في جامع المقاصد ولك وضه والرياض من قول الص ع في صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة انّ الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فامره ماض ابدا والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافه العزل عن الوكالة وقد يجاب عن هذه الرواية بالمنع من صراحتها في المدعى لان اطلاقها يشمل حصول صورة العلم من اخبار الثقة بالعزل باعتبار انضمامه بالقران المفيدة للعلم كسائر اخبار الأحاد المفيدة للعلم باعتبار الأحتفاف بالقرائن المفيدة وصورة عدم حصول العلم به فيقع التعارض بينه وبين العمومات المانعة من العلم بغير العلم المتقدّم إليها الإشارة وهو من قبيل تعارض العمومين من وجه كما لا يخفى ومن الظ ان هذه العمومات أولى بالترجيح امّا أولا فلانّ سندها قطعي ولا كك سند الرّواية المذكورة وان صحّ سندها ومن الظ ان قطعية السّند من أسباب الترجيح بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه بين علماء الإسلام وامّا ثانيا فلأنّها أكثر عددا ولا اشكال في ان كثرة العدد من أسباب الترجيح وامّا ثالثا فلانها أقوى دلالة خصوصا مع قوة احتمال انصراف اطلاق الرواية إلى صورة حصول العلم وذلك لوجهين أحدها انّ المتبادر من بلوغ العزل العلم به من جهة الأخبار فينصرف إليه الإطلاق وثانيهما انّ الغالب عادة في اخبار الثقة بالموضوعات حصول العلم العادي منه ولعلَّه لذا ادّعى بعض الأصوليّين ان خبر العدل ممّا يفيد العلم بنفسه سلَّمنا انّ اطلاق

414

نام کتاب : المناهل نویسنده : السيد محمد بن علي الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 414
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست