والتحقيق : بطلان الصلاة لعدم وقوع الرياء في مجرّد التحيّز ، بل في الصلاة في المكان الخاصّ أو الزمان الخاصّ . وبعبارة أخرى : أنّه يريد أن يرون صلاته في المسجد ، فالرياء واقعة في الصلاة فتبطل بسببها . ( مسألة 3 ) قوله : فضلًا عن كونهما مستقلَّين . أقول : لكون القدر المتيقّن من الإجماع على اعتبار القربة الذي هو الدليل الوحيد من الشرع كون القربة داعياً مستقلا لولا الضميمة لعدم انعقاد الإجماع ووقوع الاختلاف فيما لو كان هناك داعيان مستقلَّان . وأمّا روايات الإخلاص فالمراد منها الإخلاص عن الرياء فقط . ( مسألة 5 ) قوله : يجب تعيين نوع الصلاة . أقول : ويدلّ عليه في خصوص الظهر والعصر النصّ الوارد في وجوب العدول إلى الظهر فيمن دخل في الصلاة بنية العصر ثمّ التفت في أثنائها إلى عدم إتيانه للظهر قبله . والأقوى وجوب تعيين ما أُخذ في متعلَّق الأمر من العناوين القصدية التي لا ينصرف العمل المشترك إلى بعضها إلَّا بالنية ، كعنوان الظهر والعصر ، وكالقضاء وكالفريضة والنافلة إن أُخذتا معرفتين للمأمور به ، كما في فريضة الغداة ونافلتها من دون فرق بين تعدّد ما عليه فعلًا وعدمه . نعم ، في صورة عدم التعدّد يمكن التعيين الإجمالي بالقصد إلى ما في الذمّة دون صورة التعدّد ، كما ذكره الأُستاذ العلَّامة البروجردي ( قدّس سرّه ) . ( مسألة 6 ) قوله : لا يجب قصد الأداء والقضاء . أقول : الظاهر أنّ الأدائية ليست من العناوين القصدية لأنّ المراد من الأداء امتثال الأمر في الوقت المقيّد به ، فلو أتى به بعد خروج الوقت لا يكون امتثالًا له أصلًا . وأمّا القضائية فهي من العناوين القصدية ظاهراً فإنّه عبارة عن الإتيان