( مسألة 1 ) قوله : ويكون الباعث والمحرّك للعمل الامتثال . أقول : تقدّم الكلام فيه ، ولا يخفى عليك : أنّ الحاجة في صيرورة العمل عبادة إلى قصد الامتثال إنّما هو في الأفعال التي ليست بذاتها عبادة ، وإنّما تصير عبادة بعنوان كونه امتثالًا لأمر المولى فإنّ عنوان الامتثال لا يتحقّق إلَّا بقصده . وأمّا العبادة الذاتية أعني الصلاة حيث إنّ حقيقتها هي الحضور عند الله بالتخضّع والتخشّع والإقرار بالعبودية له ، فهي عبادة سواء قصد بها امتثال الأمر أم لا ، وإن كان انطباق عنوان الصلاة على فرد يتوقّف على جعله مصداقاً لها شرعاً ، ولا طريق إليه إلَّا بأمر الشارع له . ولكنّه لا حاجة بعد صيرورته مصداقاً للصلاة إلى قصد الامتثال في كونه عبادة ، ويكفي فيه قصد عنوان الصلاتية بلا إشكال . ( مسألة 2 ) قوله : في الأجزاء الواجبة . أقول : بل الأقوى عدم البطلان إذا كان محلّ التدارك باقياً ، وكان الزائد ممّا لم تضرّ زيادته العمدية ، كأن يكون من قبيل القرآن أو الذكر لعدم تمامية دليل البطلان وهو رجوع الرياء في الأجزاء إلى الرياء في أصل العمل فإنّه لو سلَّم فليس مبطلًا بعد صدور سائر الأجزاء عن قصد القربة خالية عن الرياء ، وإنّما المبطل من الرياء صدور العمل لغير الله . وأمّا الرياء بعد الصدور فليس بمبطل قطعاً . ( مسألة 2 ) قوله : أو المندوبة . أقول : بطلان الصلاة بالرياء في الأجزاء المندوبة محلّ إشكال ، بل منع . ( مسألة 2 ) قوله : ككون الصلاة في المسجد . أقول : يمكن أن يقال : إنّ التحيّز والكون في مكان من مقولة الأين ، كما أنّ الكون في زمان من مقولة متى ، وهما غير متّحدين وجوداً مع وجود الصلاة ، بل مغايران وموجودان بوجود عرضي قائم بالمصلَّي فلا يوجب الرياء فيهما بطلان الصلاة ، كما لو كان الرياء في عمل آخر مقارن للصلاة .