بن جعفر عن أخيه سألته عن الرجل يصلَّي في مسجد حيطانه كوى كلَّه ، قبلته وجانباه ، وامرأته تصلَّي حياله يراها ولا تراه . قال ( عليه السّلام ) : « لا بأس » [1] فإنّ الكوى هو المنخرق والمشبّك . أو كان حائلًا عن المشاهدة ، وإن لم يكن حائلًا عن وصول أحدهما إلى الآخر لخبر محمّد الحلبي : « فإن كان بينهما ستر أجزأه » [2] . ( مسألة 9 ) قوله : والأحوط الاحتراز منهما . أقول : لا يترك الاحتياط في ترك التقدّم . ( مسألة 10 ) قوله : أو قرطاساً . أقول : الأحوط ، بل الأظهر ترك السجود على القرطاس المتّخذ من النبات الملبوس لعدم إطلاق النصوص الدالَّة على جواز السجود على القرطاس لكونها مسوقة لبيان عدم مانعية الكتابة . فإن كان المتعارف في عصر صدور الروايات اتّخاذ القرطاس من القطن والحرير والكتان بحيث كان اتّخاذه من سائر النباتات نادراً كما ادّعاه صاحب « الجواهر » يستفاد من النصوص جواز السجود على القرطاس المتّخذ من القطن وغيره ممّا يلبس . وإن كان اتّخاذه من سائر النباتات أيضاً متعارفاً ، أو كان الأكثر اتّخاذه من القُنّب كما ادّعاه الشهيد في « الذكرى » فلا يستفاد من النصوص جواز السجود على القرطاس المتّخذ من القطن وما كان من جنس الملبوس . إلَّا أن يدّعى أنّ القنّب أيضاً من جنس الملبوس ، كما قد يدّعى كونه كذلك في بعض البلدان .
[1] وسائل الشيعة 5 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 8 ، الحديث 1 . [2] وسائل الشيعة 5 : 130 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 8 ، الحديث 3 .