أقول : هل يعتبر في جواز التصرّف في مال الغير مجرّد رضاه ، أو يعتبر فيه الإذن قولًا أو فعلًا ولو بالفحوى أي بالأولوية لما أُذن فيه أو بإلغاء الخصوصية عنه ؟ والأقوى كفاية مجرّد رضاه ، فراجع . ( مسألة 6 ) قوله : حتّى مع ظهور الكراهة والمنع . أقول : لكنّه خلاف القدر المتيقّن من السيرة ، وهي العمدة في الباب لا أدلَّة نفي العسر والحرج لعدم دوران الحكم هنا مدار العسر والحرج الشخصيين . ( مسألة 8 ) قوله : مع المحاذاة . أقول : بل الظاهر اعتبار عدم المحاذاة بينهما في صحّة الصلاة لكثرة الأحاديث الناهية عنها ، ومنع أحاديث الجواز فإنّها تنحصر في ثلاثة : فالأوّل : خبر الحسن بن علي بن فضّال عمّن أخبره عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) [1] ، وهو عين الخبر المروي عنه المعدود من أدلَّة البطلان سنداً ومتناً بإسقاط قوله ( عليه السّلام ) : « إذا كان سجودها مع ركوعه » [2] فيعمل بالقاعدة المعروفة أعني الأخذ بالزائد وحمل النقيصة على السهو عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة . ولا أقلّ من التعارض وتساقطهما من الاعتبار . وأمّا الخبر الثاني : فهو خبر جميل أيضاً . والظاهر وقوع التصحيف في قوله : « والمرأة تصلَّي بحذاه » [3] ، وكون الصحيح : « والمرأة لا تصلَّي بحذاه » لصراحة التعليل في كون المرأة في حال عدم الاشتغال بالصلاة . فلا يصلح للتعليل به على عدم بطلان صلاة الرجل عند تقدّم المرأة عليه في حال الصلاة إلَّا بناءً على الأولوية يعني إذا كان لا يضرّ بصلاة الرجل تقدّم المرأة عليه في حال عدم اشتغالها
[1] وسائل الشيعة 5 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 5 ، الحديث 6 . [2] وسائل الشيعة 5 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 6 ، الحديث 3 . [3] وسائل الشيعة 5 : 122 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 4 ، الحديث 4 .