أقول : هذا أحد القولين الشاذّين في المسألة بين فقهاء عصرنا ، المخالف للمشهور بين متقدّميهم ومتأخّريهم . والقول الآخر منجّسية المتنجّس الأوّل مطلقاً ، وعدم منجّسية المتنجّس الثاني ، إلَّا للمائع دون الجامد ، وكذا المتنجّس الثالث والرابع وهكذا . وكلاهما خلاف التحقيق : أمّا القول المذكور في المتن وهو عدم منجّسية المتنجّس مع كثرة الواسطة فيردّه إطلاق منجّسية المتنجّس سواء كان متنجّساً بلا واسطة أو بالواسطة أو بالواسطة الكثيرة ، المستفاد من جملة من الأحاديث . كصحيحة أبي عبّاس [1] ، ورواية معاوية بن شريح [2] ، وصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر [3] ، ورواية أبي بصير [4] ، وصحيحة سماعة [5] ، وصحيحة زرارة [6] ، وصحيحة حفص بن البختري [7] ، وموثّقة عمّار [8] . وأمّا القول الآخر وهو التفصيل بين المتنجّس الأوّل وغيره وعدم منجّسية المتنجّس غير المتنجّس الأوّل للجامد فيردّه إطلاق صحيحة حفص بن البختري المتقدّمة الذكر ، فراجع . ( مسألة 9 ) قوله : والأحوط إجراء أحكام النجس على ما تنجّس به .
[1] وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 4 . [2] وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 6 . [3] وسائل الشيعة 1 : 153 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 7 . [4] وسائل الشيعة 1 : 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 11 . [5] وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 . [6] وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 . [7] وسائل الشيعة 1 : 242 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 11 ، الحديث 1 . [8] وسائل الشيعة 1 : 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 14 .