إسم الكتاب : التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة ( عدد الصفحات : 699)
أقول : فإنّ المستفاد من أدلَّة مسوّغات التيمّم رجوع جميعها إلى تعذّر استعمال الماء ، فمادام لم يرتفع التعذّر كان التيمّم باقياً على اعتباره ، وإن تبدّل السبب الموجب لتعذّر الاستعمال . ( مسألة 7 ) قوله : لا يبطل تيمّمه . أقول : بل يصلَّي بذلك التيمّم ، ولا يحتاج معه إلى الوضوء ما لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد التيمّم بدل غسل الجنابة للنصوص المستفيضة الدالَّة عليه . ( مسألة 7 ) قوله : وإن كان بقاء التيمّم لا يخلو من وجه . أقول : الوجه في ذلك تعيّن صرف الماء في الغسل دون الوضوء لأهمّية رفع الحدث الأكبر . لكنّه يمكن دعوى كون شرطية الطهارة من كلا الحدثين في الصلاة على نسق واحد ، وإن كان الطهارة من الحدث الأكبر أهمّ من حيث ترتّب فائدة أزيد عليها من حيث سائر الغايات ، فلا يترك الاحتياط بالتيمّم بدل الوضوء وصرف الماء في الغسل . ( مسألة 8 ) قوله : مع سعة الوقت لا ينبغي تركه . أقول : لكون استحباب الإعادة هو مقتضى الجمع العرفي ، ولكنّه خلاف المشهور ، بل دعوى الإجماع . فلا يترك الاحتياط بالمضي في الصلاة ثمّ الإعادة . ( مسألة 9 ) قوله : والأحوط الاعتناء بالشكّ . أقول : بل الأحوط الاعتناء بالشكّ في خصوص الشكّ في الأثناء لذهاب بعض الفقهاء إلى عدم حجّية قاعدة التجاوز في الطهارات الثلاث ، وإن كان الأقوى جريانها في الغسل والتيمّم .