سبيل الله ، لا سهم الفقراء بما هم فقراء فإنّه يجوز للفقير صرف الزكاة فيما ليس فيه معونة على أمر الدين إجماعاً . قوله : الثالث . . ويجوز دفعها إليهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه . أقول : لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج [1] ، خلافاً للعلَّامة في « التذكرة » فمنعه مع البذل واليسار ، وعلَّله بأنّ الكفاية قد حصلت لهم بما يصلهم من النفقة الواجبة ، فأشبهوا من له عقار يستغني بأُجرته . وردّه في « الجواهر » [2] بأنّه قياس أوّلًا ، ومع الفارق ثانياً . أقول : التحقيق أنّه مع وجود أبٍ ذي ثروة ينفق عليه نفقته ونفقة من تجب نفقته إليه يصدق عليه عرفاً أنّه غني ليس بفقير ، كما ذكره المحقّق ( رحمه الله ) في « الشرائع » في الكفّارات حيث منع من إعطاء الكفّارة إلى واجبي النفقة ، قال : لأنّهم أغنياء بالدافع . وأمّا صحيحة عبد الرحمن فهي صريحة في الجواز فيما إذا لم ينفقه بقدر حاجته بحسب شأنه . القول في بقية أحكام الزكاة ( مسألة 4 ) قوله : الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة . أقول : الأظهر جواز تأخير أداء الزكاة إلى أن يتمكَّن من إيصالها إلى المستحقّ أو وكيل الفقيه الجامع للشرائط بلا عسر وحرج . وكذلك تأخيرها إلى
[1] وسائل الشيعة 9 : 238 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقين للزكاة ، الباب 11 ، الحديث 1 . [2] جواهر الكلام 15 : 398 .