مضافاً إلى تصريح الشيخ في « الخلاف » بكون المسألة اختلافية بين أصحابنا ، قال في « الخلاف » : الظاهر من أصحابنا : أنّ زكاة الأموال لا تعطى إلَّا العدول من أهل الولاية دون الفسّاق منهم . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا أعطى الفسّاق برئت ذمّته . وبه قال قوم من أصحابنا . وقال الصدوق في « المقنع » في باب من يعطى من الزكاة : لا يجوز أن تعطى زكاة مالك غير أهل الولاية . وذكر سائر الشرائط ولم يذكر العدالة . وقال سلَّار في « المراسم » : أمّا الأخصّ أي من مستحقّي الزكاة فهو من جمع أربع حسنات أوّلها أن يكون معتقداً للحقّ ، ثمّ ذكر أن يكون عاجزاً عن الاحتراف ، وأن لا يكون هاشمياً ، وأن لا يكون واجب النفقة لمعطي الزكاة . ولم يذكر العدالة . وذكر المفيد في « المقنعة » شرائط المستحقّ للزكاة ، ولم يذكر العدالة ، واقتصر على نقل رواية داود الصرمي الناهية عن إعطاء الزكاة لشارب الخمر . قال في الجواهر [1] ما محصّله : أكثر المتأخّرين على عدم اعتبار العدالة مطلقاً . . لإطلاق الكتاب والسنّة وعمومها . . وترك الاستفصال من أبي الحسن ( عليه السّلام ) لما سأله أحمد بن حمزة في الصحيح : رجل من مواليك له قرابة كلَّهم يقولون بك وله زكاة ، أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته ؟ فقال له : « نعم » [2] . . ونحوه الخبر الآخر : « لا تعطين قرابتك الزكاة كلَّها ، ولكن أعطهم بعضاً واقتسم بعضاً » [3] إلى غير ذلك من النصوص التي لا يستريب من تصفّحها في توسعة الأمر في الزكاة بالنسبة إلى المؤمنين الذين يكفي إيمانهم في استحقاق الرأفة والرحمة خصوصاً
[1] جواهر الكلام 15 : 393 . [2] وسائل الشيعة 9 : 245 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 15 ، الحديث 1 . [3] وسائل الشيعة 9 : 246 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 15 ، الحديث 4 .