إسم الكتاب : التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة ( عدد الصفحات : 699)
هو بمعنى الاحتياج ، والفقير هو المحتاج في مئونته إلى غيره ، وهذا وصف وجودي لا يثبت باستصحاب عدم كونه مالكاً . لكن الظاهر من تتبّع كلمات الفقهاء إلى هذه الأزمنة الاتّفاق منهم على تصديقه في دعوى الفقر . نعم استثنى في « المبسوط » ما إذا كان شابّاً سالماً يقدر على الاكتساب . وقد جمع في كتاب الخمس من « الجواهر » [1] جملة من الوجوه التي يمكن أن يستدلّ بها على تصديق مدّعي الفقر ، وهي : 1 أصالة حجّية قول المسلم ودعواه التي لا معارض لها المستفادة من جملة من المعتبرة ، كخبر الكيس المطروح الذي ادّعاه واحد من عشرة [2] ، وصحيحة تصديق المرأة في عدم الزوج لها ، وفي أنّها جحشت إذا أراد زوجها مراجعتها [3] . 2 الأصل في غير المسبوق بالغنى . 3 الاتّفاق المحكي إن لم يكن محصّلًا . 4 السيرة القطعية في سائر الأعصار والأمصار . 5 العسر والحرج في تكليف البيّنة . 6 بعض الأخبار المنجبرة [4] .
[1] جواهر الكلام 16 : 105 . [2] وسائل الشيعة 27 : 273 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 17 ، الحديث 1 . [3] وسائل الشيعة 20 : 299 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 23 و 25 ، و 22 : 133 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 11 . [4] وسائل الشيعة 27 : 289 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 22 .