العامّة من غير وصوله من أئمّتهم ( عليهم السّلام ) لقضاء العادة باستحالة صدور مثل هذا الحكم المخالف لما عليه العامّة عن اجتهاد ورأي من غير مراجعة الإمام ( عليه السّلام ) . إلى أن قال : فالإنصاف أنّه لو جاز استكشاف رأي المعصوم عن فتوى الأصحاب في شيء من الموارد فهذا من أظهر مصاديقه ، فإذا انضمّ إلى ذلك ما في الصحيحة وهي ما رواه في « الكافي » عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال في قوله تعالى : * ( وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) * : « ويعطى الحارس أجراً معلوماً ويترك للحارس في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إيّاه » [1] . مع دعوى عدم القول بالفصل بينه وبين سائر المؤن ، ووقوع التصريح بخروج مئونة القرية وخراج السلطان في « الفقه الرضوي » و « الهداية » و « المقنع » وغيرها ممّا يغلب على الظنّ كونه تعبيراً مأخوذاً عن متون الأخبار ، لا يبقى مجال للتشكيك ، والله العالم بحقائق أحكامه » [2] ، انتهى . ثمّ إنّ الأظهر كما استظهرناه من عبارة الشيخ في « الخلاف » عدم جواز استثناء المئونة اللاحقة على الغلَّة بعد حصولها وصدق الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، إلَّا مع صرف المئونة بإذن الحاكم أو الفقير لو أعطاه عين العشر قبل الحصاد والجذاذ حيث تعلَّق بها الزكاة وصار عشرها ملكاً لأرباب الزكاة ، فلا يجوز كسر شيء منها لأجل مئونة يصرفها بدون إذن أرباب الزكاة .