بعد انصراف النصوص إلى غير الفرض [1] . مضافاً إلى أنّ مفاد هذه الأحاديث وهو الحكم بقضاء الصوم مبني على الاحتياط لا محالة لاحتمال عدم كون الشهادة صادقة . فلعلَّه مبني على الاحتياط أيضاً من جهة عدم اطَّلاع عامّة الناس من درجات البلاد في زمان صدور الروايات ، وأنّ البلد الذي أُخبر عن رؤية الهلال فيه مساوي في الدرجة الطولية مع بلده الذي هو فيه ، أم لا . وهذا بخلاف رؤية الهلال في آخر شهر رمضان فلم يرد فيها رواية بجواز الأكل لمجرّد رؤية الهلال في بلد آخر ، وهو خلاف الاحتياط . والحكم الظاهري فيه عند الشبهة عدم ترتّب الأثر على الرؤية في بلد آخر . فالصحيح : ما أفتى به فقهاؤنا إلَّا الشاذّ منهم من عدم جواز الإفطار لمجرّد رؤية هلال شوّال في أيّ بلد كان ، وهو الموافق للقواعد النجومية في علم الهيئة ، كما عرفت . القول في قضاء صوم شهر رمضان قوله : ويجب على غيرهم حتّى المرتدّ بالنسبة إلى زمان ردّته . أقول : لانصراف أدلَّة سقوط القضاء عن الكافر إلى الكافر الأصلي ، ولا يشمل المرتدّ . ولشمول إطلاقات أدلَّة وجوب قضاء الصوم عليه . ( مسألة 2 ) قوله : بل الأحوط قضاؤه لو سبقت منه النية وأتمّ الصوم . أقول : هذا مبني على منافاة السكر مع الصوم ، ولا يبعد ذلك لكونه فاقداً حينئذٍ للنية . ( مسألة 3 ) قوله : وأمّا ما فاته في تلك الحال يجب عليه قضاؤه .