وقت مواجهة الهلال تولَّده قبل ذلك الوقت عند مواجهة البلاد الشرقية منه . روايات المسألة : ثمّ إنّ هنا روايات صحيحة تشتمل على الأمر بالقضاء مع رؤية الهلال في أوّل رمضان في بلد آخر وهي صحيحة هشام بن الحكم [1] ، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله [2] ، وصحيحة إسحاق بن عمّار [3] ، وصحيحة أبي بصير [4] . ولا يعارضها إلَّا رواية عامّية تمسّك بها بعض فقهاء العامّة . ومعها فكيف استقرّ الفتوى على عدم ثبوت أوّل الشهر برؤية الهلال في البلاد المتباعدة غير متقاربة الأُفق ؟ ! أليس ذلك للإعراض عنها ؟ أو انصرافها عن البلاد المتباعدة الأُفق ؟ أو يحمل عليها لا محالة بقرينة ظهور رؤية الهلال في الروايات الدالَّة على كونها موضوعة لحكم الصوم والإفطار في رؤية الهلال في المكان الذي فيه المكلَّف فعلًا أو تقديراً ؟ لوجود مانع عن الرؤية كسائر الأُمور الجوّية الموضوعة للأحكام ، كطلوع الشمس وغروبها وزوالها وانتصاف الليل وطلوع الفجر وغيرها فإنّ المعيار فيها كلَّها تحقّقها في المكان الذي فيه المكلَّف ، أو كان موافقاً معه في الأُفق . ولذلك قال في « الجواهر » بعد قول المحقّق : « دون البلاد المتباعدة » : للأصل
[1] وسائل الشيعة 10 : 265 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، الحديث 13 . [2] وسائل الشيعة 10 : 254 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 9 . [3] وسائل الشيعة 10 : 278 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، الحديث 3 . [4] وسائل الشيعة 10 : 292 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، الحديث 1 .