القضاء مثلًا لو قصد القضاء إن لم يكن من رمضان . نعم لا يعتبر قصد رمضان في تحقّق صوم رمضان ، لكنّه لا بدّ من قصد أصل الصوم بنحو التنجيز لا محالة ، والمفروض بطلان صوم القضاء ، الذي هو أحد شقّي الترديد . فقصد الصوم بنحو التنجيز غير حاصل ، فالظاهر بطلان الصوم وعدم كفايته ، كما أفتى به السيّد العلَّامة اليزدي في « العروة » وفاقاً للشيخ الأعظم شيخ الطائفة وصاحب « المدارك » ، بل عن « التذكرة » الإجماع عليه حيث قال : لو نوى أنّه يصوم عن رمضان أو نافلة لم يجز إجماعاً . ( مسألة 5 ) قوله : نعم لو صامه بنية أنّه من رمضان لم يقع لا له ولا لغيره . أقول : والنوع الرابع الذي ذكره في « العروة » ولم يذكره المصنّف هنا : أن ينوي إجمالًا الصوم الذي توجّه الأمر إليه بما أنّه صوم هذا اليوم ، وهذا القسم صحيح بلا إشكال . وأمّا ما ورد من النصوص في آخر شعبان من قوله ( عليه السّلام ) : « لأَن أصوم يوماً من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر من رمضان » [1] فليس مفادها بيان كيفية النية ، فراجع . ( مسألة 8 ) قوله : نعم لو نوى القاطع والتفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالًا بطل على الأقوى . أقول : نية القاطع إن كان مع الغفلة عن كونه قاطعاً ، أو مع الغفلة عن كونه صائماً فليس ارتكابه مبطلًا للصوم ، فضلًا عن نيته . وأمّا مع الالتفات فإن كان ناوياً لارتكابه في الحال فهو مستلزم لنية قطع الصوم ، وكذا في المستقبل فإنّ قصده لارتكاب المفطر مع الالتفات بكونه مفطراً مستلزم لكونه غير عازم على إتمام الصوم وفاقداً لنية الصوم رأساً .
[1] وسائل الشيعة 10 : 20 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 1 .