أربابها إن لم يكن من ضرورياتها ، ولقوله ( عليه السّلام ) : « ليس من البرّ الصيام في السفر » [1] ، ولمرسل الحسن بن بسّام [2] . ( مسألة 4 ) قوله : الأقوى أنّه لا محلّ للنية شرعاً في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره . أقول : بل الأقوى ظاهراً في الصوم الواجب المعيّن عدم كفاية النية قبل الليلة وفاقاً للمشهور لأنّ النية المعتبرة في العبادة هي صدور الفعل عن داعي القربة ، ولا يتحقّق الداعي الموجب لصدور الفعل إلَّا مع الالتفات إليه من حين الشروع في الفعل إلى آخره ، ولو بأدنى مراتب الالتفات . وأمّا مع النوم أو الغفلة بالكلَّية فلا يعقل صدور الفعل بسبب الداعي المذكور . ولمّا كان الصوم عبادة بالضرورة يعتبر فيه نية القربة حين الشروع فيه ، ولكن الشارع جعل النية في الليلة بمنزلة النية حين الشروع توسعةً وتفضّلًا وإرفاقاً . وأمّا النية قبل الليلة فلم يقم على تنزيلها منزلة النية حين الشروع دليل ، والأصل العدم . والقاعدة عند الشكّ في تنزيل شيء منزلة المأمور به أو جزئه أو شرطه هي الاشتغال فلا وجه لجريان البراءة ، كما تمسّك بها العلَّامة الحكيم ( قدّس سرّه ) في المسألة . ( مسألة 5 ) قوله : بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً ، وإلَّا كان مندوباً لا يبعد الصحّة ، ولو على وجه الترديد في النية في المقام . أقول : الظاهر اعتبار التنجيز في القصد في تحقّق العناوين القصدية ولو بنحو الإجمال ، وأمّا الترديد في القصد فينافي التنجيز . ومن هنا يعتبر التنجيز في القصد في الإنشاءات وعليه فلا يتحقّق صوم
[1] وسائل الشيعة 10 : 177 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 10 . [2] وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 12 ، الحديث 5 .