المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلَّا مجلوداً في حدّ لم يتب منه ، أو معروف بشهادة الزور أو ظنين » [1] . ويؤيّدهما رواية علاء بن سيّابة [2] ورواية حريز [3] وإن لم يكونا بتلك الصراحة . ويخدش : بأنّ كلَّها ضعيفة السند لا يصحّ الاعتماد عليها ، فلا يثبت الأصل المذكور . ولكنّها تزيد في أدلَّة اعتبار حسن الظاهر ، ويبلغها إلى حدّ الاستفاضة . ( مسألة 4 ) قوله : لا يجوز إمامة القاعد للقائم . أقول : لما في « الفقيه » : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : لا يؤمَّنَّ أحدكم بعدي جالساً » [4] . والحديث مضافاً إلى أنّ الصدوق نسبه إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) بالجزم واليقين معمول به عند الأصحاب وقع عليه الإجماع كما حكاه جماعة . ( مسألة 4 ) قوله : ولا المضطجع للقاعد . أقول : لعدم الدليل على صحّة الجماعة حينئذٍ ، وفقد إطلاق يتمسّك به على صحّة الجماعة عند الشكّ في الصحّة ، كما بيّناه في أوّل باب الجماعة . فالأصل عند الشكّ فيها الفساد وعدم كفاية قراءة الإمام عن قراءة المأموم فقوله ( عليه السّلام ) : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » [5] محكَّم . ( مسألة 4 ) قوله : ولا من لا يحسن القراءة . أقول : لعدم كفاية القراءة غير الصحيحة المنزّلة بمنزلة قراءة المأموم المكلَّف
[1] وسائل الشيعة 27 : 399 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 23 . [2] وسائل الشيعة 27 : 394 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 6 . [3] وسائل الشيعة 27 : 397 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 18 . [4] وسائل الشيعة 8 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 25 ، الحديث 1 . [5] وسائل الشيعة 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 8 .