وأمّا النبوي المشتمل على قوله : « فإذا كبّر فكبّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » [1] فالأمر بالمتابعة بالتكبير ليس لأجل كونه قولًا من أقوال الصلاة ، بل التكبير ما يفتتح به الصلاة ، فله خصوصية أمر بالمتابعة فيها ولذلك لم يذكر غيره من أقوال الصلاة . ( مسألة 9 ) قوله : والأحوط عدم الشروع فيها قبل تمامية تكبيرة الإمام . أقول : والوجه في وجوبه عدم تحقّق الاقتداء في الصلاة إلَّا بشروع الإمام في الصلاة ، ولا يتحقّق ذلك إلَّا بفراغ الإمام من تكبيرة الإحرام فإنّ الدخول في الصلاة لا يتحقّق إلَّا به كما يستفاد من أدلَّته ، ولذلك يجوز قطع التكبير في أثنائه ، مع أنّه لا يجوز قطع صلاة الفريضة بلا إشكال . نعم يعتبر بعد تحقّق التكبير تحقّق الصلاة من حين الشروع في التكبير ، ولا استحالة في ذلك في الأُمور الاعتبارية ، كما تقدّم في محلَّه . والتحقيق : عدم الوجوب لقوله ( عليه السّلام ) : « فإذا كبّر فكبّروا » فإنّ كلمة « إذا » أداة شرط زماني ، فقوله ( عليه السّلام ) يدلّ على الأمر بتكبير المأمومين عند تكبير الإمام . والجواب عن الشبهة المذكورة : أنّ صلاة المأموم أيضاً إنّما تتحقّق باختتام تكبيره ، فيكفي في صحّة اقتدائه في صلاته كون اختتام تكبير المأموم بعد اختتام تكبير الإمام . ( مسألة 9 ) قوله : ولو ترك المتابعة فيما وجبت فيه عصى ، ولكن صحّت صلاته وجماعته . أقول : في « المدارك » : أنّه مجمع عليه بين الأصحاب ، وفي « الذكرى » : أنّ المأموم إذا ركع قبل الإمام وبعد القراءة أثم ، وفي بطلان صلاته قولان .
[1] مستدرك الوسائل 6 : 492 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 39 ، الحديث 2 و 3 .