من آخر صلاته هو الركعة الأخيرة لا آخر جزء من الصلاة لأنّ محلّ القراءة إنّما هو في الركعة ، وقوله : « فلا يمهله حتّى يقرأ » أي القراءة الواجبة وهي سورة الحمد بأجمعها ، أو هي وسورة أخرى معها . فتدلّ الصحيحة على سقوط القراءة إذا لم يمهله الإمام لإتمام سورة الفاتحة . ومنها : روايتان صريحتان في سقوط القراءة رواهما في « عوالي اللآلي » ونقلهما عنه في « المستدرك » [1] . الثاني : أنّ الشارع رخّص في ترك القراءة في الصلاة لأجل درك فضيلة الجماعة ، كما إذا أدركه في الركوع ، ولم يرخّص في ترك المتابعة حتّى إذا استلزم زيادة الركن ، كما إذا رفع رأسه عن الركوع قبل الإمام ، فأوجبه العود إلى الركوع لأجل المتابعة . فإذا وقع التزاحم بين القراءة والمتابعة لا يرخّص الشارع بترك المتابعة لأجل القراءة لا محالة . الثالث : الأولوية حيث إنّ الشارع قد رخّص في ترك جميع القراءة لأجل الجماعة ، وذلك فيما إذا أدرك الجماعة حين ركوع الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة ، فترك بعض القراءة لأجل الجماعة أولى بالترخيص . ( مسألة 8 ) قوله : فالأحوط عدم الدخول إلَّا بعد ركوعه . أقول : تقدّم منّا أنّ الأظهر سقوط الفاتحة مع عدم إمهال الإمام لها ، فلا بأس بالإحرام عند تكبير الإمام للركوع ، بل هو أحوط لوقوع الخلاف في كفاية إدراك الإمام في الركوع . والإجماع على كفاية إدراك تكبير الإمام للركوع ، وإدراكه قائماً قبل الركوع .
[1] مستدرك الوسائل 6 : 489 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 38 ، الحديث 1 و 4 .