على الأمر بقراءة المأموم . وأمّا الأخيرتان من الإخفاتية فيدلّ على التخيير فيها صحيحة [ عبيد بن ] زرارة [1] وصحيحة ابن سنان [2] . وأمّا صحيحة معاوية بن عمّار المشتملة على الأمر بالتسبيح فيحمل على الاستحباب أو خصوص الجهرية للجمع . ( مسألة 4 ) قوله : لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام . أقول : فإنّ ما دلّ على اعتبار الطمأنينة في القراءة رواية السكوني فيمن يريد أن يتقدّم وهو في الصلاة ، قال ( عليه السّلام ) : « يكف عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ، ثمّ يقرأ » [3] ، وهي إنّما تدلّ على اعتبارها حين اشتغاله بنفسه للقراءة . ( مسألة 5 ) قوله : فالأقوى جواز إتمام القراءة واللحوق بالسجود . أقول : بل الأحوط خلافه لتركه حينئذٍ المتابعة ، ولا إشكال في وجوبها نفسياً أو شرطياً . والأقوى كما ذهب إليه في « الجواهر » هو قطع الحمد إذا استلزم إتمامه التأخير الفاحش في متابعة الإمام في الركوع لوجوه : الأوّل : دلالة النصوص عليه : منها : صحيحة معاوية بن وهب ، سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهو أوّل صلاة الرجل ، فلا يمهله حتّى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال : « نعم » [4] فإنّ قول السائل : « فلا يمهله حتّى يقرأ » يدلّ على أنّ المراد
[1] وسائل الشيعة 6 : 108 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 1 . [2] وسائل الشيعة 8 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 9 . [3] وسائل الشيعة 5 : 191 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 44 ، الحديث 3 . [4] وسائل الشيعة 6 : 94 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 5 .