بشرائط السفر صدق عليه أنّه لم يبلغه نهي رسول الله عن الصوم في سفره . ( مسألة 2 ) قوله : نعم لا يلحق بها في النسيان . أقول : لاختصاص النصوص بالجاهل ، فلا يعمّ الناسي ، كصحيحة ليث عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر ، وإن صامه بجهالة لم يقضه » [1] . ( مسألة 3 ) قوله : حتّى المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام . أقول : لصحيحة منصور [2] ، ولكن عدم تعرّض الأصحاب لهذا الحكم وإطلاقهم عدم معذورية من صلَّى قصراً ووظيفته التمام يشعر بكونها معرضاً عنها ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة أو القضاء . ( مسألة 5 ) قوله : فحضر قبل أن يصلَّي والوقت باقٍ أتمّ . أقول : فإنّ جميع أدلَّة قصر الصلاة في السفر تدلّ على كون المعيار في القصر كونه مسافراً بالفعل عند الإتيان بالصلاة ، كما أنّ أدلَّة كون الصلاة أربع ركعات بعد تخصيصها بأدلَّة القصر تدلّ على كون المعيار في الإتمام عدم كونه مسافراً عند الإتيان بالصلاة . والمشهور المدّعى عليه الإجماع هو ذلك . ولكن النصوص الواردة في المسألة على أربعة أقسام : القسم الأوّل : ما هو صريح في كون المدار على حال الإتيان بالصلاة ، كما هو مقتضى الأدلَّة . القسم الثاني : ما هو ظاهر في كون المدار على أوّل الوقت . والقسم الثالث : ما هو ظاهر في التخيير بين الإتمام والقصر . والقسم الرابع : ما هو ظاهر في التفصيل بين ضيق الوقت وسعته .
[1] وسائل الشيعة 10 : 180 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 6 . [2] وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 3 .