أقول : لصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم [1] . ( مسألة 1 ) قوله : وإن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيات . . وجبت عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . أقول : فإنّه مقتضى القاعدة وإطلاق صحيحة الحلبي [2] وحديث « شرائع الدين » [3] ، وأمّا صحيحة العيص [4] المفصّلة بين داخل الوقت وخارجه وإن كانت تشمله بإطلاقها لكنّها معارضة بالفقرة الأولى من صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة بالنسبة إليه فإنّ بينهما عموماً من وجه . ( مسألة 1 ) قوله : وأمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ . . وإن تذكَّر في خارجه لا يجب عليه القضاء . أقول : ذهب أُستادنا الأعظم العلَّامة البروجردي ( قدّس سرّه ) إلى التفصيل بين الناسي للسفر والناسي لحكمه . ولعلّ وجهه الجمع بين صحيحة أبي بصير [5] الدالَّة على نفي القضاء عمّن ينسي فيصلَّي أربع ركعات ، وبين صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة : قلنا لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : رجل صلَّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلَّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » [6] بتقريب : أنّ المراد بقوله « إن كان قرئت . . » إلى آخره الناسي للحكم فإنّه يصدق عليه أنّه قرئت عليه آية التقصير وفسّرت فنسي وصلَّى أربعاً . وليس
[1] وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 4 . [2] وسائل الشيعة 8 : 507 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 6 . [3] وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 8 . [4] وسائل الشيعة 8 : 505 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 1 . [5] وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 2 . [6] وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 4 .