أقول : لأنّ أدلَّة الحكم بالإتمام في الإقامة ثلاثين يوماً متردّداً ، هي بعينه أدلَّة الإتمام في الإقامة عشرة أيّام مع القصد ، وموضوعهما في النصوص واحد وهو الإقامة . ولكن لها تحديدان : حسب القصد ، وعدمه فمع القصد عشرة أيّام ، ومع عدمه ثلاثون يوماً . فما يعتبر في موضوع أحدهما يعتبر في موضوع الآخر بعينه . ( مسألة 19 ) قوله : حكم العازم على الإقامة . أقول : فإنّ الحكم بالإتمام في إقامة عشرة أيّام مع القصد وثلاثين يوماً بلا قصد في النصوص ظاهر في تحديد ما هو المرتكز في الأذهان بحسب العرف من انقطاع السفر بمدّة من الإقامة بحيث يعدّ تعليلًا للسفر فيستفاد منها انقطاع السفر بإقامة ثلاثين يوماً متردّداً ، كما يستفاد منها انقطاعه بإقامة العشرة مع القصد . القول في أحكام المسافر قوله : والأحوط الإتيان بالوتيرة رجاءً . أقول : بل تسقط الوتيرة أيضاً فإنّ التعليل في بعض الأحاديث في وجه تشريعها : أنّ تشريعها لأجل صيرورة النافلة ضِعف الفريضة ، أو لأجل كونها بدلًا عن الوتر لو تركها لا ينافي كونها نافلة العشاء ، فيعمّها قوله ( عليه السّلام ) : « لو صلحت النافلة لتمّت الفريضة » [1] . ( مسألة 1 ) قوله : فإن كان عالماً بالحكم والموضوع بطلت صلاته وأعادها في الوقت وخارجه . أقول : وهو مقتضى القاعدة وجميع نصوص المسألة . ( مسألة 1 ) قوله : لم يجب عليه الإعادة ، فضلًا عن القضاء .
[1] وسائل الشيعة 4 : 82 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 21 ، الحديث 4 .