( مسألة 16 ) قوله : ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها . أقول : لأنّ القصر والإتمام ليسا من العناوين القصدية ، بل من العناوين الواقعية ، تصير الصلاة تماماً لو صلَّاها أربع ركعات ، وقصراً لو صلَّاها ركعتين . ( مسألة 16 ) قوله : أتمّها قصراً . أقول : لأنّ القصر بمعنى ترك الركعتين الأخيرتين ، ومحلَّه بعد إتمام الركعتين ، والمفروض أنّه بدا له السفر وانفسخ عزمه قبل ذلك ، فلا إشكال أنّه يشمله أدلَّة القصر . بل إذا انفسخ عزمه قبل ركوع الثالثة جلس وسلم ، ولا يعيد الصلاة لزيادة القيام لكونها لا عن معصية ، فيجري حديث لا تعاد بالنسبة إليها . قوله : الثالث من القواطع . . بل يلحق به أيضاً إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام مثلًا . أقول : لقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة أبي ولَّاد الحنّاط : « وإن لم تنو المقام فقصّر ما بينك وبين شهر » [1] . ( مسألة 17 ) قوله : الظاهر إلحاق الشهر الهلالي بثلاثين يوماً . أقول : بل الأظهر اعتبار الثلاثين فإنّ المذكور في سبع روايات وإن كان عنوان الشهر ، لكن من المعلوم أنّ المراد مقدار الشهر لا نفس الشهر الواقع بين الهلالين لكون الروايات في مقام تحديد مقدار الإقامة . والمراد هو ثلاثون يوماً لا محالة لعدم الخلاف في اعتباره إذا كان شروع الإقامة من غير اليوم الأوّل من الشهر الهلالي . فيكون معتبراً فيه أيضاً لوحدة البيان في الروايات وعدم التفصيل فيها بينه وبين غيره ، ولأنّ التحديد بالشهر ينصرف إلى الشهر التامّ ويعدّ شهر التسع والعشرين يوماً شهراً ناقصاً عرفاً . ( مسألة 18 ) قوله : يشترط اتّحاد مكان التردّد كمحلّ الإقامة .
[1] وسائل الشيعة 8 : 499 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 5 .