بمفهوم إقامة عشرة أيّام ، ومن الواضح : أنّ مفهوم إقامة عشرة أيّام مستمرّة غير مفهوم إقامة خمسة أيّام مثلًا ثمّ انقطاعها بالسفر ولو بزمان يسير ثمّ العود إلى الإقامة ثانياً ، إلى أن يتمّ العشرة . وأمّا إذا كان عازماً على إقامة العشرة مستمرّة ، لكن بدا له السفر في أثنائها بزمان يسير تعدّ الإقامة حينئذٍ مصداقاً لإقامة عشرة أيّام بنظر العرف ، وذلك حجّة شرعاً . وفيه : أنّ نظر العرف إنّما هو حجّة في تعيين معاني الألفاظ لأنّ الشرع يتكلَّم مع العرف وبلسانه ، وأمّا تعيين المصاديق لمفهوم اللفظ بعد تبيّنه بنظر العرف فالمتّبع في تشخيص مصاديقه هو العقل ، ولا دليل على حجّية العرف مع اعترافه بالمسامحة في تشخيصه وعدم تحقّقه واقعاً وحقيقةً . ( مسألة 14 ) قوله : وإن كان الأقوى البقاء على التمام ما لم ينشئ سفراً جديداً . أقول : لعدم كونه قاصداً للثمانية فراسخ المتّصلة بلا انقطاعها بالإقامة . ( مسألة 15 ) قوله : وإن كان البقاء على القصر أقرب . أقول : بل الأقرب الإتمام لعدم كون سفره بالغاً حدّ المسافة الشرعية لانقطاع سفره السابق بالإقامة ، وعدم كون السفر المتخلَّل بين الإقامتين حدّ المسافة الشرعية ، كما هو المفروض . ( مسألة 15 ) قوله : ولا يجب عليه قضاء ما صلَّى قصراً . أقول : للنصّ عليه فيما لو قصّر ثمّ فسخ له عزم السفر . ( مسألة 15 ) قوله : وأمّا حال العزم فالأحوط الجمع ، وإن كان البقاء على القصر أقرب . أقول : بل الأقرب الإتمام لكونه بين الإقامتين ، من دون تخلَّل سفر أربعة فراسخ بينهما .