منها . فالموجبة للتمام هي الإقامة عشرة أيّام أو أكثر . ( مسألة 14 ) قوله : سواء كان متردّداً أو ناوياً للعدم . أقول : وهو الأظهر حتّى مع قصد أصل السفر فإنّ المعتبر قصد سفر ثمانية فراسخ المتّصلة ، فإذا كان غافلًا عن اتّصالها أو انقطاعها في البين بالإقامة لم يحصل منه قصد الثمانية المتّصلة . نعم إذا قصد الثمانية المتّصلة مع الغفلة عن حاجة داعية له إلى الإقامة بينها كفى في الحكم بالتقصير . ( مسألة 14 ) قوله : وأمّا في الذهاب والمقصد فمحلّ إشكال . أقول : بل الأظهر القصر في جميع الحالات الأربع إذا كان خروجه إلى ما دون المسافة بمقدار يصدق عليه السفر ، فتنقطع به الإقامة قهراً ، والمفروض : أنّه يريد عدم الإقامة فيه ثانياً ، فهو مسافر من حين خروجه عن محلّ الإقامة في ذهابه ورجوعه إلى محلّ الإقامة ، ثمّ يستديم سفره إلى أن يصل إلى وطنه . وكلّ ذلك سفر واحد لعدم تخلَّل إقامة عشرة أيّام بينها فيجب فيه القصر من بدوه إلى ختمه لكونه مشتملًا على ثمانية فراسخ الامتدادية . ( مسألة 14 ) قوله : إن كان من قصده العود قريباً جدّاً يكون حكمه التمام . أقول : الخروج إلى ما دون المسافة إذا عدّ سفراً عرفاً كان موجباً لانقطاع الإقامة لكون الإقامة هي تعطيل السفر فلا يتحقّق قصد إقامة عشرة أيّام مستمرّة وبإقامة واحدة . وربّما يقال بالفرق بين قصد الخروج إلى ما دون المسافة عند قصد الإقامة رأساً ، وبين ما إذا لم يكن من قصده ذلك حين قصد الإقامة ثمّ بدا له الخروج في أثناء الإقامة . ووجهه : أنّ القصد إنّما هو في الذهن قبل تحقّق الإقامة خارجاً ، فيتعلَّق