السير من حين الخروج من بلده جزء للسفر . ( مسألة 9 ) قوله : أو صلَّاها تماماً لشرف البقعة بعد الغفلة عن نية الإقامة . أقول : بل الظاهر كفايته في البقاء على التمام فإنّ صحّة صلاته التامّة حينئذٍ لأجل قصد الإقامة ، وإن غفل عنها . ( مسألة 9 ) قوله : وإن كان تعيّن القصر فيهما لا يخلو من وجه . أقول : بل الظاهر كفايته في البقاء على التمام مع عزمه على الإقامة ، وإن غفل عنها . ( مسألة 10 ) قوله : بقي على حكم التمام . أقول : وهو مشكل فإنّ القضاء تماماً ليس وظيفة المقيم بالفعل ، بل يجب قضاء ما فاته تماماً وإن كان مسافراً حين الإتيان بها . والظاهر من النصّ : أنّ المراد من إتيان صلاة تماماً الإتيان بالصلاة التامّة لأجل كونه قاصداً للإقامة عند الإتيان بها ، لا كلّ صلاة تامّة ولو قضاءً لأجل كون وظيفته التمام حين فوتها . ( مسألة 11 ) قوله : لكن صحّ صومه . أقول : لا دليل على صحّته ، والنصّ إنّما دلّ على صحّة الصوم لو سافر بعد الزوال عن وطنه . ويمكن إسراء الحكم إلى من سافر بعد الزوال عن محلّ أقام به عشرة أيّام فإنّ أدلَّة إتمام الصلاة فيه منزّلة بحسب الارتكاز العرفي على تحديد مقدار الإقامة التي تنافي عنوان السفر بعشرة أيّام فيصير المسافر معها حاضراً يترتّب عليه أحكام الحاضر ومنها صحّة الصوم إذا سافر بعد الزوال . وأمّا من قصد الإقامة عشراً ، ثمّ عدل عنها ولو بعد الزوال قبل أن يصلَّي صلاة أربع ركعات فلا دليل على صحّة صومه . ( مسألة 13 ) قوله : لا يحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة . أقول : فإنّ تحديد الإقامة الموجبة للتمام بعشرة أيّام بمعنى أن لا تكون أقلّ