أقول : بعد صدق الوطن لا يخرج عن الوطنية بالتردّد القلبي عرفاً ، بل بالجزم ما لم يرحل عنه خارجاً . فلا إشكال في الحكم عليه بالإتمام بمجرّد الترديد في الوطن المستجد ، فضلًا عن الوطن الأصلي ، مضافاً إلى أنّه لا يصدق عليه المسافر قطعاً فيحكم عليه بالإتمام بمقتضى عمومات الإتمام . قوله : الثاني من قواطع السفر . . أو العلم ببقائه كذلك ، وإن كان لا عن اختياره . أقول : للتصريح بكفاية العلم بإقامة عشرة أيّام في صحيحة زرارة [1] . ( مسألة 5 ) قوله : دون الليلة الأُولى والأخيرة . أقول : لدلالة إقامة عشرة أيّام على الاستمرار ، فيدخل الليالي المتوسّطة ليتحقّق الاستمرار ، بخلاف الليلة الأُولى والأخيرة . ( مسألة 5 ) قوله : ويكفي تلفيق اليوم المنكسر . أقول : فإنّ المراد من اليوم في مقام تحديد مدّة الإقامة ساعات اليوم ومدّة زمانها ، فيكفي الملفّق بعضه من يوم الورود وبعضه من يوم الخروج . نعم لمّا كان المراد تحديد إقامة واحدة يراد من إقامة عشرة أيّام مدّة مستمرّة عشرة أيّام متوالية ، فيدخل الليالي المتوسّطة قهراً . ( مسألة 7 ) قوله : بل إلى ما دون الأربعة أيضاً . أقول : فيه إشكال فإنّ المراد من الإقامة هو تعطيل شغل المسافرة ، فلو سافر في أثناء عشرة أيّام ، ولو إلى ما دون المسافة بحيث صدق عليه السفر انقطع به الإقامة قهراً ، ولو كان مدّة السفر قليلًا جدّاً . نعم ، لا يضرّ بالإقامة الخروج إلى أطراف البلد بما لا يصدق عليه السفر فإنّ الخروج إلى فرسخ من البلد لا يصدق عليه السفر . وهذا بخلاف ما لو سافر فإنّه يعدّ
[1] وسائل الشيعة 8 : 500 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 9 .